الذين يفرحون بما أتو}(1). (4/ 175)

15764 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في الآية، قال: إنّ أهل خيبر أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقالوا: إنّا على رأيكم، وإنا لكم رِدْء(2). فأكذبهم الله(3). (4/ 174)

15765 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ذُكِرَ لنا: أن يهود خيبر أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فزعموا أنهم راضون بالذي جاء به، وأنهم متابعوه وهم متمسكون بضلالتهم، وأرادوا أن يحمدهم النبي صلى الله عليه وسلم بما لم يفعلوا، فأنزل الله: {لا تحسبن الذين يفرحون} الآية(4). (4/ 174)

15766 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: كتموا اسم محمد، ففرحوا بذلك حين اجتمعوا عليه، وكانوا يزكون أنفسهم فيقولون: نحن أهل الصيام وأهل الصلاة وأهل الزكاة، ونحن على دين إبراهيم. فأنزل الله فيهم: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا} من كتمان محمد {ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا}(5) [1493]. (4/ 173)

15767 - قال مقاتل بن سليمان: {لا تحسبن الذين يفرحون بمآ أتوا}، وذلك أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم حين دخلوا عليه: نعرفك، نصدقك. وليس ذلك في قلوبهم، فلما خرجوا من عند النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم المسلمون: ما صنعتم؟ قالوا: عرفناه، وصَدَّقناه. فقال المسلمون: أحسنتم، بارك الله فيكم. وحمدهم المسلمون على ما أظهروا من الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم، فذلك قوله سبحانه: {ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا} يا محمد(6). (ز)[1493] ذكر ابنُ عطية (2/ 442) أن الزجّاج قال بأن الآية نزلت في قوم من اليهود، دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم وكلموه في أشياء ثم خرجوا، فقالوا لمن لقوا من المسلمين: إن النبي أخبرهم بأشياء قد عرفوها فحمدهم المسلمون على ذلك وطمعوا بإسلامهم وكانوا قد أبطنوا خلاف ما أظهروا، وتمادوا على كفرهم، فنزلت الآية فيهم.
_________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 838.
(2) الرِّدء: العون والناصر. لسان العرب (ردء).
(3) أخرجه عبد الزراق 1/ 144، وابن جرير 6/ 306 من وجه آخر.
(4) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 430 (497)، وابن جرير 6/ 306 مرسلًا.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 302.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 321. وفي تفسير الثعلبي 3/ 230، وتفسير البغوي 2/ 150 نحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٧٥٩)