الآية، يقول: فإن خِفتم الزنا فانكِحوهُنَّ. يقول: كما خِفتم في أموال اليتامى أن لا تُقسطوا فيها؛ كذلك فخافوا على أنفسكم ما لم تنكِحوا(1). (4/ 219)

16054 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {وإن خفتم}، يقول: إن تحرَّجتُم في ولايةِ اليتامى وأكلِ أموالهم إيمانًا وتصديقًا؛ فكذلك فتحرَّجوا مِن الزِّنا، وانكِحوا النساء نكاحًا طيِّبًا مثنى وثلاث ورباع(2). (4/ 220)

16055 - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في هذه الآية: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم} أي: ما حَلَّ لكم مِن يتاماكم مِن قراباتكم {مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم}(3). (ز)

16056 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} حتى بلغ: {ذلك أدنى ألا تعولوا}، يقول: كما خِفتُم الجَوْر في اليتامى وهمَّكُم ذلك؛ فكذلك فخافوا في جَمْعِ النساء، وكان الرجلُ في الجاهلية يتزوَّجُ العشرةَ فما دون ذلك، فأحلَّ اللهُ -جلَّ ثناؤه- أربعًا، ثُمَّ الذي صيَّرَهُنَّ إلى أربعٍ قولُه: {مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة}. يقول: إن خفتَ ألا تعدِل في أربع فثلاثًا، وإلا فثنتين، وإلا فواحدة، وإن خفتَ ألا تعدل في واحدةٍ فما ملكت يمينك(4). (ز)

16057 - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم}، قال: كانوا يُشَدِّدُون في اليتامى، ولا يُشَدِّدُون في النساء، ينكح أحدهم النِّسْوَةَ فلا يعدل بينَهُنَّ؛ فقال الله -جل وعز-: كما تخافون أن لا تعدِلوا بين اليتامى فخافوا في النساء، فانكِحُوا واحدةً إلى الأربع، فإن خِفْتُم ألا تعدلوا فواحدةً أو ما ملكت أيمانكم(5). (ز)

16058 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {وإن خفتم ألا(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 857.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 366، وابن المنذر 2/ 554، وابن أبي حاتم 3/ 857 مختصرًا من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 367.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 363. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 345 - .
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 363.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٩)