السديد(1). (ز)
16474 - عن يعقوب، قال: سألتُ زيد بن أسلم عن قول الله: {وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه}، قال: إذا حضر القسمة الرجلُ حين يُوصِي بالوصية القسمة يحضره ناس أولو القربى، واليتامى، والمساكين، ويُذَكِّرُونه قرابتَه، والمساكين يقولون: فلان مسكين، وفلان ذو حاجة. فيأمرونه أن يُحْسِن ولا يَجْحَفَ بولده، فنهى الذين حضروا أن يكلموا بغير ذلك، فقال: {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم} مثل ما ترك {ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا}(2). (ز)
16475 - قال محمد بن السائب الكلبي: هذا الخطابُ لِوُلاة اليتامى، يقول: مَن كان في حِجْرِه يتيمٌ فلْيُحْسِن إليه، ولْيَأْتِ إليه في حقِّه ما يَجِبُ أن يفعل بذُرِّيَّتِه مِن بعده(3). (ز)
16476 - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال عز وجل: {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا}، فهو الرجل يحضر الميت، فيقول له: قدِّم لنفسِك، أوْصِ لفلان وفلان. حتى يُوصِي بعامَّةِ مالِه، فيزيد على الثُّلُث، فنهى الله عز وجل عن ذلك، فقال: وليخش الذين يأمرون الميتَ بالوصية بأكثرَ من الثلث، فليخش على ورثة الميت الفاقَةَ والضَّيْعَةَ، كما يخشى على ذريته الضعيفة من بعده، فكذلك لا يأمر الميت بما يؤثمه، فذلك قوله سبحانه: {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا} يعني: عَجَزَة، لا حيلَة لهم. نظيرها في البقرة(4). {خافوا عليهم} الضَّيْعَة، {فليتقوا الله وليقولوا} إذا جلسوا إلى الميت {قولا سديدا} يعني: عدلًا، فليأمره بالعدل في الوصية، فلا يُحَرِّفها، ولا يَجُرْ فيها(5). (ز)
16477 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:(1) أخرجه ابن جرير 6/ 448.
(2) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن 2/ 125 (248).
(3) تفسير الثعلبي 3/ 263، وتفسير البغوي 2/ 171.
(4) يشير إلى قوله تعالى: {أيَوَدُّ أحَدُكُمْ أنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وأَعْنابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ لَهُ فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ وأَصابَهُ الكِبَرُ ولَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إعْصارٌ فِيهِ نارٌ فاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (266)}.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 359 - 360.
16474 - عن يعقوب، قال: سألتُ زيد بن أسلم عن قول الله: {وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه}، قال: إذا حضر القسمة الرجلُ حين يُوصِي بالوصية القسمة يحضره ناس أولو القربى، واليتامى، والمساكين، ويُذَكِّرُونه قرابتَه، والمساكين يقولون: فلان مسكين، وفلان ذو حاجة. فيأمرونه أن يُحْسِن ولا يَجْحَفَ بولده، فنهى الذين حضروا أن يكلموا بغير ذلك، فقال: {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم} مثل ما ترك {ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا}(2). (ز)
16475 - قال محمد بن السائب الكلبي: هذا الخطابُ لِوُلاة اليتامى، يقول: مَن كان في حِجْرِه يتيمٌ فلْيُحْسِن إليه، ولْيَأْتِ إليه في حقِّه ما يَجِبُ أن يفعل بذُرِّيَّتِه مِن بعده(3). (ز)
16476 - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال عز وجل: {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا}، فهو الرجل يحضر الميت، فيقول له: قدِّم لنفسِك، أوْصِ لفلان وفلان. حتى يُوصِي بعامَّةِ مالِه، فيزيد على الثُّلُث، فنهى الله عز وجل عن ذلك، فقال: وليخش الذين يأمرون الميتَ بالوصية بأكثرَ من الثلث، فليخش على ورثة الميت الفاقَةَ والضَّيْعَةَ، كما يخشى على ذريته الضعيفة من بعده، فكذلك لا يأمر الميت بما يؤثمه، فذلك قوله سبحانه: {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا} يعني: عَجَزَة، لا حيلَة لهم. نظيرها في البقرة(4). {خافوا عليهم} الضَّيْعَة، {فليتقوا الله وليقولوا} إذا جلسوا إلى الميت {قولا سديدا} يعني: عدلًا، فليأمره بالعدل في الوصية، فلا يُحَرِّفها، ولا يَجُرْ فيها(5). (ز)
16477 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:(1) أخرجه ابن جرير 6/ 448.
(2) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن 2/ 125 (248).
(3) تفسير الثعلبي 3/ 263، وتفسير البغوي 2/ 171.
(4) يشير إلى قوله تعالى: {أيَوَدُّ أحَدُكُمْ أنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وأَعْنابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ لَهُ فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ وأَصابَهُ الكِبَرُ ولَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إعْصارٌ فِيهِ نارٌ فاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (266)}.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 359 - 360.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٩٦)