بكلمة الله. وزاد في رواية: فإنّ كلمة الله هي: التشهد في الخطبة، قال: وكان فيما أُعْطِي النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به، قال: جُعِلت أُمَّتَك لا تجوز لهم الخطبةُ حتى يشهدوا أنّك عبدي ورسولي(1). (ز)

16978 - قال مقاتل بن سليمان: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا}، يعني بالميثاق الغليظ: ما أُمِروا به من قوله تبارك وتعالى فيهن: {فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف} [البقرة: 231]، والغليظ يعني: الشديد، وكل غليظ في القرآن يعني به: الشديد(2). (ز)

16979 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا}، قال: الميثاق: النكاح(3) [1587]. (ز)


‌‌ ‌‌{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22)}
‌‌قراءات:
16980 - عن أُبي بن كعب -من طريق زِرِّ بن حُبيش- أنّه كان يقرؤها: (ولا تَنكِحُوا ما نَكَحَ آبَآؤُكُم مِّنَ النِّسَآءِ إلّا مَن قَدْ سَلَفَ): إلّا مَن مات(4). (4/ 301)[1587] أفادت الآثارُ الاختلافَ في المراد بالميثاق المذكور في الآية على ثلاثة أقوال: أولها: أنّه إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. وهذا قول الضحاك، والسدي، والحسن، وابن سيرين، وقتادة. وثانيها: أنّه عقد النكاح الذي استحل به الفرج. وهذا قول مجاهد، وابن زيد. وثالثها: أنّه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله واسْتَحْلَلْتُم فُرُوجَهُنَّ بكلمة الله». وهذا قول عكرمة، والربيع. وزاد ابن عطية (2/ 505) قولًا رابعًا: أنّ الميثاق الغليظ: الولد.
ورَجَّحَ ابنُ جرير (6/ 546) القولَ الأولَ مستندًا إلى ظاهر الكتاب، فقال: «أوْلى هذه الأقوال بتأويل ذلك قولُ من قال: الميثاق الذي عُني به في هذه الآية: هو ما أُخِذَ للمرأة على زوجها عند عقْدِ النكاح مِن عهدٍ على إمساكها بمعروف أو تسريحها بإحسان، فأقرَّ به الرجل. لأنّ الله -جل ثناؤه- بذلك أوصى الرجالَ في نسائهم».
_________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 909 (5070) مرسلًا، وابن جرير 6/ 546 دون الزيادة.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 365.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 545.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 910 من طريق سفيان الثوري، وهو في تفسير سفيان ص 93 إلا أنّه بلفظ: إلا من تاب، دون ذكر أنها قراءة له.
والقراءة شاذة؛ لمخالفتها رسم المصاحف.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٨٧)