‌‌نزول الآية:
17163 - عن أبي سعيد الخدري: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث يوم حُنَيْن جيشًا إلى أوْطاس، فلقوا عدوًّا، فقاتلوهم، فظهروا عليهم، وأصابوا لهم سَبايا، فكان ناسٌ مِن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تَحَرَّجوا من غشيانهن؛ من أجل أزواجِهِنَّ من المشركين؛ فأنزل الله في ذلك: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم}. يقول: إلا ما أفاء اللهُ عليكم. فاستحللنا بذلك فروجَهُنَّ(1). (4/ 316)

17164 - عن رزين الجُرْجانِيِّ، قال: سألتُ سعيدَ بن جبير عن هذه الآية: {والمحصنات من النساء}. قال: لا علم لي بها. فسألت الضحاك بن مزاحم -وذكرت قول سعيد بن جبير-، فقال: أشهدُ لَسَمِعْتُه يسأل عنها عبد الله بن عباس، فقال ابنُ عباس: نزلت يوم خيبر، لَمّا فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم أصاب المسلمون مِن نساء أهل الكتاب لهن أزواج، فكان الرجل إذا أراد أن يأتي امرأة منهنَّ قالت: إن لي زوجًا. فسُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؛ فأنزل الله عز وجل هذه الآية: {والمحصنات من النساء} الآية. يعني: السَّبِيَّة من المشركين تُصابُ، لا بأس بذلك. فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: صدق(2). (4/ 317) (ز)(1) أخرجه مسلم 2/ 1079 - 1080 (1456)، والواحدي في أسباب النزول ص 148 - 149، وعبد الرزاق 1/ 446 (549)، وابن جرير 6/ 563، 564، 565، 578، وابن المنذر 2/ 635 (1565)، وابن أبي حاتم 3/ 916 (5113). وأورده يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 360 - ، والثعلبي 3/ 285.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير 12/ 115 (12637)، وفي الأوسط 4/ 297 (4251)، والجرجاني في تاريخ جرجان ص 212 (327).
قال الطبراني في الأوسط: «لم يروه عن سالم الأفطس إلا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح». وقال الهيثمي في المجمع 7/ 3 (10919): «رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورزين الجرجاني لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات».

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢١٨)