17947 - قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قال: ليس الهَجْر في المضاجع أن يقول لها هُجْرًا، والهَجْر أن يأمرها أن تفيءَ وترجع إلى مضجعها(1). (ز)

17948 - قال مقاتل بن سليمان: فإن لم يقبلن العِظَة {واهجروهن في المضاجع}، يقول: لا تقربها للجماع(2). (ز)

17949 - عن مقاتل بن حيّان، قال: يُوَلِّيها ظهرَه(3). (ز)

17950 - عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- قال: قال أصحابُنا: يبدأ فيَعِظُها، فإن قبلت وإلا هجرها بلسانه، وأغلظ لها في ذلك، فإن قبلت وإلا ضربها ضربًا غير مبرح، {فإن أطعنكم} أتت الفراش وهي تُبْغِضُك {فلا تبغوا عليهن سبيلا}(4). (ز)

17951 - عن سفيان -من طريق يعلى- في قوله: {واهجروهن في المضاجع}، قال: في مُجامعتها، ولكن يقول لها: تعالي، وافعلي. كلامًا فيه غِلْظة، فإذا فعلت ذلك فلا يُكَلِّفُها أن تُحِبَّه، فإنّ قلبها ليس في يديها(5) [1666]. (ز)[1666] اختُلِفَ في تأويل قوله تعالى: {واهْجُرُوهُنَّ فِي المَضاجِعِ} على أربعة أقوال: أحدها: ألا يجامعها. والثاني: ألّا يكلمها، ويوليها ظهره في المضجع. والثالث: أن يهجر فراشها، ومضاجعتها. والرابع: وقولوا لهن في المضاجع هُجْرًا، وهو الإغلاظ في القول.
ورَجَّحَ ابنُ جرير (6/ 707) مستندًا إلى السنّة، وأقوال السلف أنّ المعنى: «اسْتَوْثِقوا منهنَّ رباطًا في مضاجعهن، يعني: في منازلهنَّ وبيوتهنَّ التي يضطجعن فيها، ويُضاجِعن فيها أزواجهنَّ» وذلك في معنى: الضَّرب. وهو مأخوذ مِن «هجْر البعير» إذا ربطه صاحبه بالهِجار.
واسْتَدْرَكَ ابنُ عطية (2/ 543) على ابن جرير ذهابَه إلى ذلك القول، فقال: «قال الطبريُّ: معناه: اربطوهن بالهجار كما يُرْبَط البعير به، وهو حبلٌ يُشَدُّ به البعير، فهي في معنى: اضربوهن ونحوها. ورَجَّح الطبريُّ منزعه هذا، وقدح في سائر الأقوال، وفي كلامه كله في هذا الموضع نظر».
_________
(1) أخرجه عبد الرزاق 1/ 158، وابن المنذر 2/ 691.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 371.
(3) علَّقه ابن أبي حاتم 3/ 942.
(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 6/ 510 (11878).
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 704.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٥٢)