أتى على هذه الآية: {إن الله لا يغفر أن يشرك به}. قال أبو هريرة: هذه في القرآن كله؛ ما أوْعَدَ اللهُ أهلَ الصلاة في عملٍ عملوه من العذاب فقد أتى عليه هذا كله، وقول رجل [لمملوكه](1): لأفعلنَّ بك كذا وكذا إن شاء الله(2). (ز)

18537 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال في هذه الآية: إنّ الله حرَّم المغفرة على مَن مات وهو كافر، وأَرْجَأَ أهلَ التوحيد إلى مشئيته، فلم يُؤَيِّسْهم من المغفرة(3). (4/ 471)

18538 - عن بكر بن عبد الله المزني -من طريق غالب القَطّان- {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}، قال: ثُنْيا(4) من ربِّنا على جميع القرآن(5). (4/ 471)

18539 - قال مقاتل بن سليمان: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} فيموت عليه، يعني: اليهود، {ويغفر ما دون ذلك} الشرك {لمن يشاء} لِمن مات مُوَحِّدًا، فمشيئته تبارك وتعالى لأهل التوحيد(6). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
18540 - عن أبي ذرٍّ، قال: أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما مِن عبد قال: لا إله إلا الله. ثُمَّ مات على ذلك، إلا دخل الجنة». قلتُ: وإن زنى، وإن سرق؟ قال: «وإن زنى، وإن سرق». قلت: وإن زنى، وإن سرق؟ قال: «وإن زنى، وإن سرق». ثلاثًا، ثم قال في الرابعة: «على رَغْم أنفِ أبي ذَرٍّ»(7). (4/ 474)

18541 - عن أبي ذَرٍّ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إنّ الله يقول: يا عبدي، ما عبدتني ورجوتني فإنِّي غافِرٌ لك على ما كان فيك. ويا عبدي، لو لقيتني بقُرابِ الأرض خطايا، ما لم تُشْرِك بي شيئًا، لقيتك بقُرابها مغفرة»(8). (4/ 473)(1) في المطبوع: للملوكه.
(2) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه 3/ 1018 (2180).
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 970. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
(4) الثُّنْيا: اسم لما استُثْني. اللسان (ثنى).
(5) أخرجه ابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله 1/ 124 (148)، وابن أبي حاتم 3/ 971.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 377.
(7) أخرجه البخاري 7/ 149 (5827)، ومسلم 1/ 95 (94).
(8) أخرجه أحمد 35/ 296 (21368)، 35/ 398 - 399 (21505).
قال ابن كثير في التفسير 2/ 326: «تفرَّد به أحمد من هذا الوجه».

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٦٢)