18700 - قال مقاتل بن سليمان: {أم يحسدون الناس}، يعني: النبي صلى الله عليه وسلم وحده(1) [1733]. (ز)


‌‌ ‌‌{عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}

18701 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {أم يحسدون الناس عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ}، قال: حسدوا هذا الحيَّ من العرب على ما آتاهم الله من فضله، بعث الله منهم نبيا فحسدوهم على ذلك(2) [1734]. (4/ 487)
18702 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله عز وجل: {على ما آتاهم الله من فضله} من النساء(3). (ز)

18703 - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله}، قال: حسدوه [أي: النبي صلى الله عليه وسلم] لكثرة نسائه، وعابوه بذلك(4). (ز)

18704 - قال مقاتل بن سليمان: {على مآ آتاهم الله من فضله}، يعني: ما أعطاهم[1733] اختلف السلف فيمن عنى الله بقوله: {الناس} على قولين: الأول: أنّ المراد به: محمد صلى الله عليه وسلم خاصة. الثاني: أنهم العرب.
وقد رَجَّح ابنُ جرير (7/ 155) مستندًا إلى السياق أنّ المراد: محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال: «وإنّما قلنا ذلك أولى بالصواب لأنّ ما قبل قوله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} مضى بذمِّ القائلين من اليهود للذين كفروا: {هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا}. فإلحاق قوله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} بذمِّهم على ذلك، وتقريظ الذين آمنوا الذين قيل فيهم ما قيل أشبه وأولى، ما لم يأت دلالة على انصراف معناه عن معنى ذلك».
[1734] علّق ابنُ عطية (2/ 583) على قول قتادة قائلًا: «والفضلُ على هذا التأويل: هو محمد صلى الله عليه وسلم، فالمعنى: لِمَ يحسدون العرب على هذا النبي صلى الله عليه وسلم وقد أوتي آل إبراهيم صلى الله عليه وسلم -وهم أسلافهم- أنبياء وكتبًا كالتوراة، والزبور، وحِكْمَة وهي الفهم في الدين وما يكون من الهدى مما لم ينص عليه الكتاب».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 379.
(2) أخرجه ابن جرير 7/ 156.
(3) أخرجه ابن المنذر 2/ 754.
(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 380 - 381 - .

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٩٠)