ريب فيه} يعني: لا شك في البعث، {ومن أصدق من الله حديثا} يقول: فلا أحدَ أصدقُ مِن الله حديثًا إذا حدث، يعني: في أمر البعث(1). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
19342 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق ناس من أصحاب عبد الله- أنّه كان يقول: إنّ أحسن القصص هذا القرآن(2). (ز)


‌‌ ‌‌{فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88)}
‌‌نزول الآية:
19343 - عن زيد بن ثابت: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى أحد، فرجع ناسٌ خرجوا معه، فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم فرقتين: فرقة تقول: نقتلهم. وفرقة تقول: لا. فأنزل الله: {فما لكم في المنافقين فئتين} الآية كلها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّها طَيْبَة، وإنّها تنفي الخَبَث كما تنفي النارُ خَبَث الفِضَّة»(3). (4/ 566)

19344 - عن زيد بن ثابت، قال: كان المنافقون وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في بيت، فقال طائفة: لوددنا أنهم برزوا لنا فقاتلناهم. وكرهت طائفة ذلك، حتى علت أصواتهم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لزيد: «اكتبها: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا}»(4). (4/ 573)

19345 - عن عبد الرحمن بن عوف -من طريق ابنه أبي سلمة-: أنّ قومًا من العرب(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 394. وقد أورد ابن أبي حاتم 3/ 1022 قول أبي العالية في معنى: {لا ريب فيه} بأنّه
لا شك فيه. ثم قال: وقد كتبنا في هذا من التفسير في سورة البقرة. يعني قوله تعالى: {ذَلِكَ الكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: 2].
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1022.
(3) أخرجه البخاري 3/ 22 (1884)، 5/ 96 (4050)، 6/ 47 (4589)، ومسلم 4/ 2142 (2776)، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره (242)، وابن جرير 7/ 281 - 282، وابن المنذر 2/ 819 (2081)، وابن أبي حاتم 3/ 1022 - 1023 (5739). وأورده الثعلبي 3/ 355 واللفظ له.
(4) أخرجه الطبراني في الكبير 5/ 120 (4805)، وأبو نعيم في صفة النفاق ص 89 (58)، وابن جرير 7/ 181 - 182 من طرقٍ عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد بن ثابت به.
إسناده صحيح.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦١٣)