يتعوذ بذلك، فقتلوه، وأخذوا غنيمته؛ فأنزل الله: {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا} تلك الغُنَيمة(1). (4/ 619)
19708 - عن سعيد بن جبير -من طريق حبيب بن أبي عمرة- قال: خرج المقداد بن الأسود في سرية بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمروا برجل [في] غُنَيْمة له، فقال: إني مسالم. فقتله ابن الأسود، فلما قدموا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم؛ فنزلت هذه الآية: {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا}. قال: الغُنَيْمة(2). (4/ 619)
19709 - عن الحسن البصري: أنّ ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهبوا يَتَطَرَّقُون، فلقوا أناسًا من العدو، فحملوا عليهم، فهزموهم، فشدَّ رجل منهم، فتبعه رجلٌ يريد متاعه، فلما غَشِيه بالسنان قال: إني مسلم، إني مسلم. فأَوْجَرَه السِّنان، فقتله، وأخذ مُتَيِّعه، فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للقاتل: «أقتلته بعد ما قال: إني مسلم؟!». قال: يا رسول الله، إنما قالها مُتَعَوِّذًا. قال: «أفلا شققت عن قلبه». قال: لِمَ يا رسول الله؟ قال: «لتعلم أصادق هو أو كاذب». قال: وكنتُ عالِمَ ذلك، يا رسول الله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما كان يُعَبِّر عنه لسانُه، إنما كان يعبر عنه لسانه». قال: فما لبث القاتل أن مات، فحفر له أصحابه، فأصبح وقد وضعته الأرض، ثم عادوا فحفروا له، فأصبح وقد وضعته الأرض إلى جنب قبره. قال الحسن: فلا أدري كم قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كم دفناه، مرتين أو ثلاثة؟ كل ذلك لا تقبله الأرض، فلما رأينا الأرض لا تقبله أخذنا برجليه، فألقيناه في بعض تلك الشِّعاب؛ فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا} أهل الإسلام. إلى آخر الآية. قال الحسن: أما واللهِ، ما ذاك ألّا تكون الأرض تُجِنُّ من هو شر منه، ولكن وعظ الله القوم ألّا يعودوا(3). (4/ 617)
19710 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {يا أيها الذين ءامنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا}، قال: هذا الحديث في شأن مرداس، رجل من غطفان. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشًا عليهم غالب الليثي إلى أهل فَدَك، وبه ناس من غطفان، وكان مرداس منهم، ففَرَّ أصحابُه، فقال مرداس: إني مُؤْمِن غيرُ مُتَّبِعِكم.(1) أخرجه ابن جرير 7/ 359.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة 10/ 124 - 125، 12/ 377، وابن جرير 7/ 360.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1039، والبيهقي في الدلائل 4/ 310 بنحوه.
19708 - عن سعيد بن جبير -من طريق حبيب بن أبي عمرة- قال: خرج المقداد بن الأسود في سرية بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمروا برجل [في] غُنَيْمة له، فقال: إني مسالم. فقتله ابن الأسود، فلما قدموا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم؛ فنزلت هذه الآية: {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا}. قال: الغُنَيْمة(2). (4/ 619)
19709 - عن الحسن البصري: أنّ ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهبوا يَتَطَرَّقُون، فلقوا أناسًا من العدو، فحملوا عليهم، فهزموهم، فشدَّ رجل منهم، فتبعه رجلٌ يريد متاعه، فلما غَشِيه بالسنان قال: إني مسلم، إني مسلم. فأَوْجَرَه السِّنان، فقتله، وأخذ مُتَيِّعه، فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للقاتل: «أقتلته بعد ما قال: إني مسلم؟!». قال: يا رسول الله، إنما قالها مُتَعَوِّذًا. قال: «أفلا شققت عن قلبه». قال: لِمَ يا رسول الله؟ قال: «لتعلم أصادق هو أو كاذب». قال: وكنتُ عالِمَ ذلك، يا رسول الله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما كان يُعَبِّر عنه لسانُه، إنما كان يعبر عنه لسانه». قال: فما لبث القاتل أن مات، فحفر له أصحابه، فأصبح وقد وضعته الأرض، ثم عادوا فحفروا له، فأصبح وقد وضعته الأرض إلى جنب قبره. قال الحسن: فلا أدري كم قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كم دفناه، مرتين أو ثلاثة؟ كل ذلك لا تقبله الأرض، فلما رأينا الأرض لا تقبله أخذنا برجليه، فألقيناه في بعض تلك الشِّعاب؛ فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا} أهل الإسلام. إلى آخر الآية. قال الحسن: أما واللهِ، ما ذاك ألّا تكون الأرض تُجِنُّ من هو شر منه، ولكن وعظ الله القوم ألّا يعودوا(3). (4/ 617)
19710 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {يا أيها الذين ءامنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا}، قال: هذا الحديث في شأن مرداس، رجل من غطفان. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشًا عليهم غالب الليثي إلى أهل فَدَك، وبه ناس من غطفان، وكان مرداس منهم، ففَرَّ أصحابُه، فقال مرداس: إني مُؤْمِن غيرُ مُتَّبِعِكم.(1) أخرجه ابن جرير 7/ 359.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة 10/ 124 - 125، 12/ 377، وابن جرير 7/ 360.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1039، والبيهقي في الدلائل 4/ 310 بنحوه.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٨٠)