بعده؛ تهذيبًا واختصارًا وحواشي وإقراءً، قال السيوطي (ت: 911 هـ): "له التفسير الذي لم يؤلف على نمطه مثله"(1).
وكتب في التاريخ: "البداية والنهاية"، قال ابن تغري بردي (ت: 874 هـ): "وهو في غاية الجودة"(2)، وله أيضًا: جامع المسانيد والسنن، واختصار علوم الحديث، والفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وغيرها كثير.
وقد أثنى عليه علماء عصره ومن بعدهم، فقال الذهبي (ت: 748 هـ): "الإمام الفقيه المحدث البارع، فقيه متفنن، ومحدث متقن، ومفسر نقال، وله تصانيف مفيدة"(3)، وقال ابن ناصر الدين الدمشقي (ت: 742 هـ): "الشيخ العلامة الحافظ، ثقة المحدثين، عمدة المؤرخين، علم المفسرين"(4)، وقال ابن تغري بردي (ت: 874 هـ): "الإمام العلامة، كان له اطلاع عظيم في الحديث والتفسير والفقه والعربية"(5).
وقد أضر في آخر عمره، وتوفي بدمشق سنة (774 هـ)، عن أربع وسبعين سنة(6).
* * *(1) طبقات الحفاظ ص 534. وينظر: منهج ابن كثير في التفسير ص 64، وقد طبع هذا التفسير ما لا يحصى من الطبعات، وقاربت مختصراته (15) مختصرًا؛ أولها لتلميذه أبي المحامد الكازروني.
(2) المنهل الصافي 2/ 415.
(3) المعجم المختص بالمحدثين ص 75.
(4) الرد الوافر ص 92.
(5) المنهل الصافي 2/ 414.
(6) للتوسع في ترجمته ينظر: الدرر الكامنة 1/ 445، وإنباء الغمر 1/ 39، والرد الوافر ص 92، والمنهل الصافي 2/ 414، وطبقات الحفاظ، للسيوطي ص 534.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٤٩)