في كتاب الله قد غَمَّتْنِي. قال: أي آية؟ قال: {من يعمل سوءا يجز به}. قال: ذاك العبد المؤمن، ما أصابته من نكبة مصيبة فيصبر فيلقى الله عز وجل ولا ذنب له(1). (5/ 43)

20355 - عن أبي المُهَلَّب، قال: رَحَلْتُ إلى عائشة في هذه الآية: {من يعمل سوءا يجز به}، قالت: هو ما يصيبكم في الدنيا(2). (5/ 40)

20356 - عن ابن جريج، قال: أخبرني خالد أنّه سمع مجاهد بن جبر يقول في قوله: {من يعمل سوءا يجز به}، قال: يجز به في الدنيا. قال: قلت: وما تبلغ المصيبات؟ قال: ما تكره(3). (ز)

20357 - عن أشعث بن سوار، قال: قلت للحسن البصري: {من يعمل سوءًا يجز به}. قال: لا يُجْزى -واللهِ- يومَ القيامة مؤمنٌ بسوء عمله. ثم قرأ: {أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون} [الأحقاف: 16](4). (ز)

20358 - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: {من يعمل سوءا يجز به}، قال: واللهِ، ما جازى الله عبدًا بالخير والشر إلا عذبه، قال: {ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى} [النجم: 31]. قال: أما واللهِ، لقد كانت لهم ذنوب، ولكنه غفرها لهم، ولم يجازِهم بها، إن الله لا يجازي عبده المؤمن بذنب إذًا تُوبِقه ذنوبه(5). (ز)

20359 - قال مقاتل بن سليمان: {من يعمل سوءا يجز به}، نزلت في المؤمنين، مجازات الدنيا، تصيبهم في النكبة بحجر، والضربة، واختلاج عِرْق، أو خدش عود، أو عثرة قدم فيدميه أو غيره، فبذنب قُدِّم، وما يعفو الله عنه أكبر، فذلك قوله سبحانه: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم} [الشورى: 30]. ثم قال: {ولا يجد له من دون الله وليا} يعني: قريبًا ينفعه، {ولا نصيرا} يعني: ولا مانعًا يمنعه من الله عز وجل(6). (ز)(1) أخرجه هناد (397)، وأبو نعيم في الحلية 1/ 254.
(2) أخرجه ابن راهويه في مسنده -كما في المطالب العالية (3933) - وابن جرير 7/ 516، والحاكم 2/ 308. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) أخرجه ابن جرير 7/ 517.
(4) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ت: إسماعيل إبراهيم عوض) 1/ 410 (591).
(5) أخرجه ابن جرير 7/ 517.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 409.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٢٠)