20404 - عن إسحاق بن يسار -من طريق الوليد- قال: لما اتخذ الله إبراهيم خليلًا ألقى في قلبه الوَجَل، حتى إن كان خفقان قلبه لَيُسْمَع مِن بُعْدٍ كما يُسْمَع خَفَقان الطير في الهواء(1). (ز)
20405 - عن جعفر بن محمد [بن علي بن الحسين]-من طريق موسى- في قوله عز وجل: {واتخذ الله إبراهيم خليلا}، قال: أظهر اسم الخلة لإبراهيم عليه السلام؛ لأنّ الخليل ظاهر في المعنى، وأخفى اسم المحبة لمحمد صلى الله عليه وسلم لتمام حاله؛ إذ لا يُحِبُّ الحبيبُ إظهار حال حبيبه، بل يحب إخفاءه وستره لِئَلّا يطلع عليه أحد سواه، ولا يدخل أحدٌ بينهما، فقال لنبيه وصفِيِّه محمد صلى الله عليه وسلم لَمّا أظهر له حال المحبة: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [آل عمران: 31]. أي: ليس الطريق إلى محبة الله إلا اتباع حبيبه، ولا يتوسل إلى الحبيب بشيء أحسن من متابعة حبيبه وطلب رضاه(2). (ز)
20406 - قال مقاتل بن سليمان: {واتخذ الله إبراهيم خليلا}، يعنى: مُحبًّا، والخليل: الحبيب؛ لأن الله أحبه في كسره الأصنام، وجداله قومه. واتخذ الله إبراهيم خليلًا قبل ذبح ابنه، فلما رأته الملائكة حين أُمِر بذبح ابنه أراد المُضِيَّ على ذلك، قالت الملائكة: لو أنّ الله عز وجل اتَّخذ عبدًا خليلًا لاتَّخذ هذا خليلًا محبًّا. ولا يعلمون أنّ الله عز وجل اتخذه خليلًا، وذلك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: «إنّ صاحبكم خليل الرحمن». يعني: نفسه، فقال المنافقون لليهود: ألا تنظرون إلى محمد يزعم أنه خليل الله؟! لقد اجترأ. فأنزل الله عز وجل: {واتخذ الله إبراهيم خليلا}. وإنما إبراهيم عبد من عباده مثل محمد، واتخذ إبراهيم خليلًا حين ألقي في النار، فذهب حر النيران يومئذ من الأرض كلها(3) [1867]. (ز)
20407 - روى الزبير بن بكار: أوحى الله إلى إبراهيم: أتدري لِمَ اتخذتك خليلًا؟ قال: لا، يا ربِّ. قال: لأني اطَّلعت إلى قلبك فوجدتك تحب أن تُرْزَأ(4) (ز)[1867] ذكر ابنُ عطية (3/ 31) أنّ البعض قال: إن إبراهيم سمي خَليلًا من الخَلّة -بفتح الخاء-؛ لأنه أنزل خَلَّته وفاقته بالله تعالى.
_________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1075.
(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 4/ 123 (1412).
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 410.
(4) رزأه ماله يرزؤه رزءا: أصاب من ماله. اللسان (رزأ).
20405 - عن جعفر بن محمد [بن علي بن الحسين]-من طريق موسى- في قوله عز وجل: {واتخذ الله إبراهيم خليلا}، قال: أظهر اسم الخلة لإبراهيم عليه السلام؛ لأنّ الخليل ظاهر في المعنى، وأخفى اسم المحبة لمحمد صلى الله عليه وسلم لتمام حاله؛ إذ لا يُحِبُّ الحبيبُ إظهار حال حبيبه، بل يحب إخفاءه وستره لِئَلّا يطلع عليه أحد سواه، ولا يدخل أحدٌ بينهما، فقال لنبيه وصفِيِّه محمد صلى الله عليه وسلم لَمّا أظهر له حال المحبة: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [آل عمران: 31]. أي: ليس الطريق إلى محبة الله إلا اتباع حبيبه، ولا يتوسل إلى الحبيب بشيء أحسن من متابعة حبيبه وطلب رضاه(2). (ز)
20406 - قال مقاتل بن سليمان: {واتخذ الله إبراهيم خليلا}، يعنى: مُحبًّا، والخليل: الحبيب؛ لأن الله أحبه في كسره الأصنام، وجداله قومه. واتخذ الله إبراهيم خليلًا قبل ذبح ابنه، فلما رأته الملائكة حين أُمِر بذبح ابنه أراد المُضِيَّ على ذلك، قالت الملائكة: لو أنّ الله عز وجل اتَّخذ عبدًا خليلًا لاتَّخذ هذا خليلًا محبًّا. ولا يعلمون أنّ الله عز وجل اتخذه خليلًا، وذلك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: «إنّ صاحبكم خليل الرحمن». يعني: نفسه، فقال المنافقون لليهود: ألا تنظرون إلى محمد يزعم أنه خليل الله؟! لقد اجترأ. فأنزل الله عز وجل: {واتخذ الله إبراهيم خليلا}. وإنما إبراهيم عبد من عباده مثل محمد، واتخذ إبراهيم خليلًا حين ألقي في النار، فذهب حر النيران يومئذ من الأرض كلها(3) [1867]. (ز)
20407 - روى الزبير بن بكار: أوحى الله إلى إبراهيم: أتدري لِمَ اتخذتك خليلًا؟ قال: لا، يا ربِّ. قال: لأني اطَّلعت إلى قلبك فوجدتك تحب أن تُرْزَأ(4) (ز)[1867] ذكر ابنُ عطية (3/ 31) أنّ البعض قال: إن إبراهيم سمي خَليلًا من الخَلّة -بفتح الخاء-؛ لأنه أنزل خَلَّته وفاقته بالله تعالى.
_________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1075.
(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 4/ 123 (1412).
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 410.
(4) رزأه ماله يرزؤه رزءا: أصاب من ماله. اللسان (رزأ).
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٣١)