‌‌ ‌‌{لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (166)}

‌‌نزول الآية:
21067 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: دخل جماعة من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهم: «إنِّي واللهِ أعلمُ أنّكم تعلمون أنِّي رسول الله». فقالوا: ما نعلم ذلك. فأنزل الله: {لكن الله يشهد} الآية(1). (5/ 139)

21068 - عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى آل زيد بن ثابت، قال: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعةٌ من يهود، فقال لهم: «أما واللهِ إنّكم لَتعلمون أنِّي رسول الله إليكم مِن الله». فقالوا: ما نعلمُ، وما نشهد عليه. فأنزل الله في ذلك: {لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا}(2). (ز)
21069 - قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ رؤساء أهل مكة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: سألنا عنك اليهودَ، فزعموا أنّهم لا يعرفونك؛ فأْتِنا بمَن يشهدُ لك أنّ الله بعثك إلينا رسولا. فنزلت هذه الآية: {لكن الله يشهد بما أنزل إليك}(3). (ز)

21070 - قال مقاتل بن سليمان: … فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «إنّكم لَتعلمون حقَّ ما أقول، وإنّه لَفي التوراة، فإن تتوبوا وترجعوا يغفر لكم ذنوبكم». قالوا: لو كان ما تقول في التوراة لَتابعناك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «واللهِ، إنّكم لتشهدون بما أقول». قالوا: ما عندنا بذلك شهادة. قال اللهُ عز وجل: فإن لم يشهد لك أحدٌ منهم فإنّ الله وملائكتَه يشهدون بذلك؛ فذلك قوله عز وجل: {لكن الله يشهد بمآ أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون}(4). (ز)

‌‌تفسير الآية:
21071 - عن عطاء بن السائب، قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآنَ، وكان(1) أخرجه ابن إسحاق -كما في السيرة لابن هشام 1/ 562 - 563 - ، ومن طريقه البيهقي في الدلائل 2/ 535، وابن جرير 7/ 694 واللفظ له.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1120.
(3) أسباب النزول للواحدي ص 329.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 423 - 424.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٨)