خلق}(1). (ز)

21988 - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ} للمسلمين يَرُدُّوا عليهم: {فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ} حين زعمتم وقلتم: لن تمسنا النار إلّا أيامًا معدودة -يعني: عِدَّة ما عبدوا فيها العجل- إن كنتم أبناءَ الله وأحباءَه، أفتطيب نفسُ رجلٍ أن يُعَذِّب ولده بالنار؟! واللهُ أرحم من جميع خلقه. فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم: {بَلْ أنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ} من العباد، ولستم بأبناء الله وأحبائه(2). (ز)


‌‌ ‌‌{يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18)}
21989 - قال الحسن البصري: {يغفر لمن يشاء} للمؤمنين، {ويعذب من يشاء} الكافرين(3). (ز)

21990 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء}، يقول: يهدي منكم مَن يشاء في الدنيا، فيغفر له، ويميت من يشاء منكم على كفره، فيعذبه(4). (5/ 239)

21991 - قال مقاتل بن سليمان: {يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ} يعني: يتجاوز عمَّن يشاء، فيهديه لدينه، {ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ} فيميته على الكفر. ثُمَّ عظَّم الرَّبُّ نفسَه عز وجل عن قولهم: {نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأَحِبّاؤُهُ}، فقال سبحانه: {ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما} من الخلق، يحكم فيهما ما يشاء، هم عبيده، وفي ملكه، {وإلَيْهِ المَصِيرُ} في الآخرة، فيجزيكم بأعمالكم(5). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
21992 - عن أنس، قال: مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه وصبيٌّ في الطريق، فلمّا رأت أمُّه القومَ خَشِيَت على ولدها أن يُوطَأ، فأقبلت تسعى، وتقول: ابني، ابني.(1) ذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 18 - .
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 464.
(3) ذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 18 - .
(4) أخرجه ابن جرير 8/ 272.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 464.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٥٤)