القوم الفاسقين}، يقول: افصل بيننا وبينهم(1) [2032]. (5/ 252)
22106 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: {فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين}، يقول: اقض بيننا وبينهم، وافتح بيننا وبينهم. كل هذا من قول الرجل: اقض بيننا. فقضى الله -جل ثناؤه- بينه وبينهم أن سمّاهم فاسقين(2). (ز)
22107 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: غضب موسى عليه السلام حين قال له القوم: اذهب أنت وربُّك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون. فدعا عليهم، فقال: {رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين}. وكانت عجلةً مِن موسى عجلها، فلمّا ضرب عليهم التيه ندِم موسى، فلما ندم أوحى الله إليه: {فلا تأس على القوم الفاسقين}. قال: لا تحزن على القوم الذين سميتهم فاسقين(3). (5/ 251)
22108 - قال مقاتل بن سليمان: {فافْرُقْ بَيْنَنا} يعني: فاقض بيننا {وبَيْنَ القَوْمِ الفاسِقِينَ} يعني: العاصين الذين عصوا أن يقاتلوا عدوهم، وهم كلهم مؤمنون. فأوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام: أما إذ سميتهم فاسقين فالحقُّ أقولُ: لا يدخلونها أبدًا(4). (ز)[2032] وجَّه ابنُ عطية (3/ 141) قول ابن عباس والضحاك بقوله: «فالمعنى: احكم بحكم يفرق هذا الاختلاف، ويَلُمُّ الشعث». ثم علَّق عليه بقوله: «وعلى هذا التأويل فليس في الدعاء عجلة». ونقل عن قوم أنّ «المعنى: فافرق بيننا وبينهم في الآخرة، حتى تكون منزلة المطيع مفارقة لمنزلة العاصي الفاسق». ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل الدعاء أن يكون معناه: فرِّق بيننا وبينهم». ثم وجَّهه بقوله: «بمعنى أن يقول: فقدنا وجوههم، وفُرِّقَ بيننا وبينهم حتى لا نشقى بفسقهم». ثم علَّق بقوله: «وبهذا الوجْه تجيء العجلة في الدعاء».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 8/ 306، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 12 - .
(2) أخرجه ابن جرير 8/ 306.
(3) أخرجه ابن جرير 8/ 306، 309، 316.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 467.
22106 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: {فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين}، يقول: اقض بيننا وبينهم، وافتح بيننا وبينهم. كل هذا من قول الرجل: اقض بيننا. فقضى الله -جل ثناؤه- بينه وبينهم أن سمّاهم فاسقين(2). (ز)
22107 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: غضب موسى عليه السلام حين قال له القوم: اذهب أنت وربُّك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون. فدعا عليهم، فقال: {رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين}. وكانت عجلةً مِن موسى عجلها، فلمّا ضرب عليهم التيه ندِم موسى، فلما ندم أوحى الله إليه: {فلا تأس على القوم الفاسقين}. قال: لا تحزن على القوم الذين سميتهم فاسقين(3). (5/ 251)
22108 - قال مقاتل بن سليمان: {فافْرُقْ بَيْنَنا} يعني: فاقض بيننا {وبَيْنَ القَوْمِ الفاسِقِينَ} يعني: العاصين الذين عصوا أن يقاتلوا عدوهم، وهم كلهم مؤمنون. فأوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام: أما إذ سميتهم فاسقين فالحقُّ أقولُ: لا يدخلونها أبدًا(4). (ز)[2032] وجَّه ابنُ عطية (3/ 141) قول ابن عباس والضحاك بقوله: «فالمعنى: احكم بحكم يفرق هذا الاختلاف، ويَلُمُّ الشعث». ثم علَّق عليه بقوله: «وعلى هذا التأويل فليس في الدعاء عجلة». ونقل عن قوم أنّ «المعنى: فافرق بيننا وبينهم في الآخرة، حتى تكون منزلة المطيع مفارقة لمنزلة العاصي الفاسق». ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل الدعاء أن يكون معناه: فرِّق بيننا وبينهم». ثم وجَّهه بقوله: «بمعنى أن يقول: فقدنا وجوههم، وفُرِّقَ بيننا وبينهم حتى لا نشقى بفسقهم». ثم علَّق بقوله: «وبهذا الوجْه تجيء العجلة في الدعاء».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 8/ 306، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 12 - .
(2) أخرجه ابن جرير 8/ 306.
(3) أخرجه ابن جرير 8/ 306، 309، 316.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 467.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٧٨)