‌‌ ‌‌{فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26)}
22130 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {فلا تأس}، قال: فلا تحزن(1) [2036]. (5/ 256)

22131 - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: {فلا تأس}. قال: لا تحزن. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت امرؤ القيس وهو يقول:
وقوفًا بها صَحْبِي عَلَيَّ مُطِيُّهم يقولون لا تهلك أسًى وتَحَمَّلِ(2). (5/ 256)

22132 - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- {فَلا تَأْسَ عَلى القَوْمِ الفاسِقِينَ}، قال: لما ضرب عليهم التيه ندم موسى صلى الله عليه وسلم، فلما ندم أوحى الله إليه: {فَلا تَأْسَ عَلى القَوْمِ الفاسِقِينَ}: لا تحزن على القوم الذين سميتهم فاسقين(3). (ز)

22133 - قال مقاتل بن سليمان: وندم موسى عليه السلام على ما دعا عليهم، وشقَّ عليه حين تاهوا، فأوحى الله عز وجل إليه: {فَلا تَأْسَ عَلى القَوْمِ الفاسِقِينَ}. يعني: لا تحزن على قوم أنت سميتهم فاسقين أن تاهوا(4). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
22134 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كانت عصا موسى[2036] ذكر ابنُ عطية (3/ 144) أن الخطاب في قوله تعالى: {فَلا تَأْسَ عَلى القَوْمِ الفاسِقِينَ} لموسى عليه السلام، ثم نقل عن ابن عباس قوله: «ندم موسى على دعائه على قومه، وحزن عليهم، فقال له الله تبارك وتعالى: {فَلا تَأْسَ عَلى القَوْمِ الفاسِقِينَ}». ثم نقل عن بعض المفسرين: أن «الخطاب بهذه الألفاظ لمحمد صلى الله عليه وسلم، ويراد بالفاسقين: معاصروه». ثم وجَّه ذلك بقوله: «أي: هذه أفعال أسلافهم، فلا تحزن أنت بسبب أفعالهم الخبيثة معك، وردِّهم عليك، فإنها سجية خبيثة موروثة عندهم».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 8/ 316.
(2) أخرجه الطستي -كما في الإتقان 2/ 84 - .
(3) أخرجه ابن جرير 8/ 316.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 468.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٨٨)