فيهم الحدود كما أنزلها الله(1) [2058]. (5/ 284)
22286 - عن محمد بن السائب الكلبي: نزلت في قوم هلال بن عويمر، وذلك أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وادع هلال بن عويمر -وهو أبو بردة الأسلمي- على أن لا يُعينه ولا يُعين عليه، ومَن أتاه مِن المسلمين لم يُهَج(2). قال: فمَرَّ قومٌ من بني كنانة يريدون الإسلام بناس من قوم هلال، ولم يكن هلال يومئذ شاهدًا، فنَهدوا(3) إليهم، فقتلوهم وأخذوا أموالهم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فنزل جبرائيل عليه السلام بالقضية فيهم(4). (ز)
22287 - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورسولهُ} … وذلك أنّ تسعة نفر من عُرَيْنة -وهم من بُجَيْلة- أتَوُا النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فأسلموا، فأصابهم وجع شديد، ووقع الماءُ الأصفرُ في بطونهم، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا إلى إبل الصدقة ليشربوا من ألبانها وأبوالها، ففعلوا ذلك، فلمّا صحُّوا عمدوا إلى الراعي فقتلوه، وأغاروا على الإبل فاستاقوها، وارتدُّوا عن الإسلام، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم عليَّ بن أبي طالب? في نفر، فأخذوهم، فلمّا أتوا بهم النبي صلى الله عليه وسلم أمر بهم فقُطعت أيديهم وأرجلهم، وسُمِلت أعينهم؛ فأنزل الله عز وجل فيهم: {إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورسولهُ}(5) [2059]. (ز)[2058] انتقد ابنُ عطية (3/ 154) قول السدي مستندًا لمخالفته ما تظاهرت به الأخبار، فقال: «وهذا قول ضعيف، تخالفه الروايات المتظاهرة».وبنحوه قال ابنُ كثير (5/ 193).
[2059] اختلف المفسرون في نزول هذه الآية على ثلاثة أقوال: الأول: أنها في قوم من أهل الكتاب نقضوا عهدهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأفسدوا في الأرض؛ فنزلت الآية مُعَرِّفةً حكمهم. والثاني: أنها في قوم المشركين. والثالث: أنها في قوم من عكل وعرينة الذين ارتدوا وحاربوا الله ورسوله.
ورجَّح ابنُ جرير (8/ 367) نزولها للتعريف بحكم مَن حارب الله ورسوله وأفسد بعد الذي كان مِن أمر العرنيين مستندًا إلى السياق، وأقوال الصحابة، فقال: «لأن القصص التي قصها الله جل وعز قبل هذه الآية وبعدها من قصص بني إسرائيل وأنبائهم، فأن يكون ذلك متوسطًا منه يعرف الحكم فيهم وفي نظرائهم أولى وأحق. وقلنا: كان نزول ذلك بعد الذي كان من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعُرَنِيِّين ما فعل لتظاهر الأخبار عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك».
ورجَّح ابنُ تيمية (2/ 467) عموم الآية، فقال بعد ذكره لما ورد في نزولها من أقوال: «والآية تتناول ذلك كله». ولم يذكر مستندًا.
ووافقه ابنُ كثير (5/ 185)، فقال: «والصحيح أنّ هذه الآية عامَّةٌ في المشركين وغيرهم مِمَّن فعل هذه الصفات». ولم يذكر مستندًا.
_________
(1) أخرجه ابن جرير 8/ 366 - 367 مرسلًا.
(2) أي: لم يُزعَج ولم يُنفَّر. النهاية (هيج).
(3) نَهَدَ القوم لعدوهم: إذا صمدوا له وشَرعوا في قتاله. النهاية (نهد).
(4) تفسير الثعلبي 4/ 55.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 472.
22286 - عن محمد بن السائب الكلبي: نزلت في قوم هلال بن عويمر، وذلك أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وادع هلال بن عويمر -وهو أبو بردة الأسلمي- على أن لا يُعينه ولا يُعين عليه، ومَن أتاه مِن المسلمين لم يُهَج(2). قال: فمَرَّ قومٌ من بني كنانة يريدون الإسلام بناس من قوم هلال، ولم يكن هلال يومئذ شاهدًا، فنَهدوا(3) إليهم، فقتلوهم وأخذوا أموالهم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فنزل جبرائيل عليه السلام بالقضية فيهم(4). (ز)
22287 - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورسولهُ} … وذلك أنّ تسعة نفر من عُرَيْنة -وهم من بُجَيْلة- أتَوُا النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فأسلموا، فأصابهم وجع شديد، ووقع الماءُ الأصفرُ في بطونهم، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا إلى إبل الصدقة ليشربوا من ألبانها وأبوالها، ففعلوا ذلك، فلمّا صحُّوا عمدوا إلى الراعي فقتلوه، وأغاروا على الإبل فاستاقوها، وارتدُّوا عن الإسلام، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم عليَّ بن أبي طالب? في نفر، فأخذوهم، فلمّا أتوا بهم النبي صلى الله عليه وسلم أمر بهم فقُطعت أيديهم وأرجلهم، وسُمِلت أعينهم؛ فأنزل الله عز وجل فيهم: {إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورسولهُ}(5) [2059]. (ز)[2058] انتقد ابنُ عطية (3/ 154) قول السدي مستندًا لمخالفته ما تظاهرت به الأخبار، فقال: «وهذا قول ضعيف، تخالفه الروايات المتظاهرة».وبنحوه قال ابنُ كثير (5/ 193).
[2059] اختلف المفسرون في نزول هذه الآية على ثلاثة أقوال: الأول: أنها في قوم من أهل الكتاب نقضوا عهدهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأفسدوا في الأرض؛ فنزلت الآية مُعَرِّفةً حكمهم. والثاني: أنها في قوم المشركين. والثالث: أنها في قوم من عكل وعرينة الذين ارتدوا وحاربوا الله ورسوله.
ورجَّح ابنُ جرير (8/ 367) نزولها للتعريف بحكم مَن حارب الله ورسوله وأفسد بعد الذي كان مِن أمر العرنيين مستندًا إلى السياق، وأقوال الصحابة، فقال: «لأن القصص التي قصها الله جل وعز قبل هذه الآية وبعدها من قصص بني إسرائيل وأنبائهم، فأن يكون ذلك متوسطًا منه يعرف الحكم فيهم وفي نظرائهم أولى وأحق. وقلنا: كان نزول ذلك بعد الذي كان من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعُرَنِيِّين ما فعل لتظاهر الأخبار عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك».
ورجَّح ابنُ تيمية (2/ 467) عموم الآية، فقال بعد ذكره لما ورد في نزولها من أقوال: «والآية تتناول ذلك كله». ولم يذكر مستندًا.
ووافقه ابنُ كثير (5/ 185)، فقال: «والصحيح أنّ هذه الآية عامَّةٌ في المشركين وغيرهم مِمَّن فعل هذه الصفات». ولم يذكر مستندًا.
_________
(1) أخرجه ابن جرير 8/ 366 - 367 مرسلًا.
(2) أي: لم يُزعَج ولم يُنفَّر. النهاية (هيج).
(3) نَهَدَ القوم لعدوهم: إذا صمدوا له وشَرعوا في قتاله. النهاية (نهد).
(4) تفسير الثعلبي 4/ 55.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 472.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥٢٨)