قال: فاتَّبَعه عُنُقٌ(1) مِن الناس، وهؤلاء على دين الملِك، وقالوا للآخر: ماذا قلتَ؟ قال: قلتُ: بل جاءت به أمُّه مِن عمل غير صالح. فاتَّبَعه عُنُقٌ مِن الناس، ثم خرَج الثالث، فقالوا: ماذا قلتَ؟ قال: قلتُ: هو ولد الله. فاتَّبَعه عُنُقٌ مِن الناس، وهؤلاء النَّسطوريةُ واليَعْقُوبيةُ، فخرج الرابعُ، فقالوا له: ماذا قلتَ؟ قال: قلتُ: هو عبدُ الله، ورُوحُه، وكلمتُه ألقاها إلى مريم. فاتَّبعَه عُنُقٌ مِن الناس. فقال محمد بن كعب: فكلٌّ قد ذكَر الله في القرآن: {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم} الآية. ثم قرأ: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} الآية [المائدة: 73]. ثم قرأ: {وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما} [النساء: 156]. ثم قرأ: {ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا} إلى قوله: {منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون} [المائدة: 65 - 66]. قال محمد بن كعب: فهؤلاء أمةٌ مقتصدةٌ؛ الذين قالوا: عيسى عبدُ الله، وكلمتُه، ورُوحُه ألقاها إلى مريم(2). (5/ 390)
23114 - قال مقاتل بن سليمان: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} نزلت في نصارى نجران الماريعقوبيين، منهم: السيد، والعاقب، وغيرهما، قالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم، {وقالَ المَسِيحُ يا بَنِي إسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ} يعني: وحِّدوا الله ربي وربكم، {إنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ} فيقول: إن الله هو المسيح ابن مريم، فيموت على الشرك {فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ ومَأْواهُ النّارُ وما لِلظّالِمِينَ} يعني: وما للمشركين {مِن أنْصارٍ} يعني: من مانع يمنعهم من النار(3). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
23115 - عن عائشة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «الدواوين يوم القيامة ثلاثة: ديوان لا يغفره الله، وديوان لا يَعْبَأُ الله به شيئًا، وديوان لا يدعه الله لشيء. فأما الديوان الذي لا يُغْفَر فإنّ الله لا يغفر أن يشرك به، وقال: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار}»(4). (ز)(1) عُنُق: جماعة. النهاية (عنق).
(2) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 494.
(4) أخرجه أحمد 43/ 155 - 156 (26031)، وابن أبي حاتم 4/ 1178 (6643) من طريق صدقة بن موسى، عن أبي عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة به.
قال الحاكم 4/ 619 (8717): «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صدقة ضعفوه، وابن بابنوس فيه جهالة». وقال العراقي تخريج أحاديث الإحياء ص 1351: «فيه صدقة بن موسى الدفيقي، ضعَّفه ابن معين وغيره، وله شاهد من حديث سلمان، رواه الطبراني». وقال الهيثمي في المجمع 10/ 348 (18382): «فيه صدقة بن موسى، وقد ضعفه الجمهور، وقال مسلم بن إبراهيم: حدثنا صدقة بن موسى وكان صدوقًا، وبقية رجاله ثقات».
23114 - قال مقاتل بن سليمان: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} نزلت في نصارى نجران الماريعقوبيين، منهم: السيد، والعاقب، وغيرهما، قالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم، {وقالَ المَسِيحُ يا بَنِي إسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ} يعني: وحِّدوا الله ربي وربكم، {إنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ} فيقول: إن الله هو المسيح ابن مريم، فيموت على الشرك {فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ ومَأْواهُ النّارُ وما لِلظّالِمِينَ} يعني: وما للمشركين {مِن أنْصارٍ} يعني: من مانع يمنعهم من النار(3). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
23115 - عن عائشة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «الدواوين يوم القيامة ثلاثة: ديوان لا يغفره الله، وديوان لا يَعْبَأُ الله به شيئًا، وديوان لا يدعه الله لشيء. فأما الديوان الذي لا يُغْفَر فإنّ الله لا يغفر أن يشرك به، وقال: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار}»(4). (ز)(1) عُنُق: جماعة. النهاية (عنق).
(2) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 494.
(4) أخرجه أحمد 43/ 155 - 156 (26031)، وابن أبي حاتم 4/ 1178 (6643) من طريق صدقة بن موسى، عن أبي عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة به.
قال الحاكم 4/ 619 (8717): «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صدقة ضعفوه، وابن بابنوس فيه جهالة». وقال العراقي تخريج أحاديث الإحياء ص 1351: «فيه صدقة بن موسى الدفيقي، ضعَّفه ابن معين وغيره، وله شاهد من حديث سلمان، رواه الطبراني». وقال الهيثمي في المجمع 10/ 348 (18382): «فيه صدقة بن موسى، وقد ضعفه الجمهور، وقال مسلم بن إبراهيم: حدثنا صدقة بن موسى وكان صدوقًا، وبقية رجاله ثقات».
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٧٠٦)