القسيسون: عُبّادُهم(1). (5/ 418)


‌‌ ‌‌{وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا}
23201 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إلى الرسول} من القرآن؛ {تَرى أعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا} يعني: صدّقنا بالقرآن أنّه من الله عز وجل(2). (ز)


‌‌ ‌‌{فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83)}

23202 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وعلي بن أبي طلحة- في قوله: {فاكتبنا مع الشاهدين}، قال: أمة محمد صلى الله عليه وسلم. وفي لفظٍ قال: يعنون بالشاهدِين: محمدًا صلى الله عليه وسلم وأُمَّتَه؛ أنهم قد شَهِدوا له أنّه بلَّغ، وشَهِدوا للرسل أنهم قد بلَّغوا(3) [2153]. (5/ 419)
23203 - قال مقاتل بن سليمان: {فاكْتُبْنا} يعني: فاجعلنا {مَعَ الشّاهِدِينَ}[2153] ذكر ابنُ جرير (8/ 604) قول ابن عباس ومَن وافقه في أنّ الشاهدين هم: أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم علَّق قائلًا: «فكأنّ متأَوِّلَ هذا التأويلِ قَصَد بتأويله هذا إلى معنى قول الله -تعالى ذِكْرُه-: {وكَذَلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143]، فذهب ابنُ عباس إلى أنّ الشاهدين: هم الشهداء في قوله: {لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ}، وهم أُمَّة محمد صلى الله عليه وسلم». ثم ذكر (8/ 604) معنى الآيةِ بناءً على هذا التأويل، فقال: «وإذا كان التأويل ذلك كان معنى الكلام: يقولون: ربَّنا، آمنّا فاكتبنا مع الشاهدين الذين يشهدون لأنبيائك يوم القيامة أنهم قد بَلَّغوا أُمَمَهم رسالاتك».
وبنحوه قال ابنُ عطية (3/ 236).
_________
(1) أخرجه ابن جرير 8/ 598.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان (ط: العلمية) 1/ 316 - 317.
(3) أخرجه ابن جرير 8/ 603، وابن أبي حاتم 4/ 1185، والحاكم 2/ 313. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٩)