حتى صَعِد المنبر، فقال: «لا تسألوني اليوم عن شيءٍ إلا أنبأتُكم به». فلما سَمِع ذلك القومُ أرَمُّوا(1)، وظنُّوا أن ذلك بينَ يدَي أمرٍ قد حضر، فجعلتُ ألتفِتُ عن يميني وشمالي، فإذا كلُّ رجلٍ لافٌّ ثَوبَه برأسِه يبكي، فأتاه رجلٌ، فقال: يا نبي الله، مَن أبي؟ قال: «أبوك حُذافةُ». وكان إذا لاحى(2) يُدعى إلى غيرِ أبيه، فقال عمر بن الخطاب: رَضِينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، ونعوذُ بالله من سوءِ الفتن. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما رأيتُ في الخير والشر كاليوم قطُّ، إنّ الجنة والنار مُثِّلَتا لي حتى رأيتُهما دون الحائط». قال قتادة: وإنّ اللهَ يُرِيه ما لا تَرَون، ويُسمِعُه ما لا تَسمَعون. قال: وأنزل عليه: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء} الآية(3). (5/ 546)
24022 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء}، قال: ذكَر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجَّ، فقيل: أواجبٌ هو -يا رسول الله- كلَّ عامٍ؟ قال: «لا، ولو قلتُها لوجَبَت عليكم كلَّ عام، ولو وجَبَت ما أطَعتم، ولو لم تُطِيعوا لكفرتم». ثم قال: «سلوني، فلا يسألُني رجلٌ في مجلسي هذا عن شيءٍ إلا أخبرتُه، وإن سألني عن أبيه». فقام إليه رجلٌ، فقال: مَن أبي؟ قال: «أبوك حُذافةُ بن قيس». فقام عمر، فقال: يا رسول الله، رَضِينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، ونعوذُ بالله من غضبه وغضب رسوله(4). (5/ 551)
24023 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الكريم- في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء}، قال: هو الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم: مَن أبي؟ =
24024 - وأما سعيد بن جبير، فقال: هم الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البَحيرة، والسائبة. =
24025 - وأما مِقسَمٌ، فقال: هي فيما سألتِ الأممُ أنبياءَها عن الآيات(5). (5/ 553)
24026 - عن ابن عون، قال: سألتُ عكرمة مولى ابن عباس عن قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}. قال: ذاك يومَ قام فيهم(1) أي: سكتوا. النهاية (رمم).
(2) الملاحاة: المنازعة. النهاية (لحا).
(3) أخرجه ابن جرير 9/ 14 - 15، وابن أبي حاتم 4/ 1218 (6878). وأخرجه مسلم 4/ 1834 (2359) دون ذكر الآية، ودون قول قتادة.
(4) أخرجه ابن جرير 9/ 21 - 22 مرسلًا.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1218. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير 9/ 15 - 16، 22 عن سعيد وعكرمة من طريق ابن عون.
24022 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء}، قال: ذكَر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجَّ، فقيل: أواجبٌ هو -يا رسول الله- كلَّ عامٍ؟ قال: «لا، ولو قلتُها لوجَبَت عليكم كلَّ عام، ولو وجَبَت ما أطَعتم، ولو لم تُطِيعوا لكفرتم». ثم قال: «سلوني، فلا يسألُني رجلٌ في مجلسي هذا عن شيءٍ إلا أخبرتُه، وإن سألني عن أبيه». فقام إليه رجلٌ، فقال: مَن أبي؟ قال: «أبوك حُذافةُ بن قيس». فقام عمر، فقال: يا رسول الله، رَضِينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، ونعوذُ بالله من غضبه وغضب رسوله(4). (5/ 551)
24023 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الكريم- في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء}، قال: هو الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم: مَن أبي؟ =
24024 - وأما سعيد بن جبير، فقال: هم الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البَحيرة، والسائبة. =
24025 - وأما مِقسَمٌ، فقال: هي فيما سألتِ الأممُ أنبياءَها عن الآيات(5). (5/ 553)
24026 - عن ابن عون، قال: سألتُ عكرمة مولى ابن عباس عن قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}. قال: ذاك يومَ قام فيهم(1) أي: سكتوا. النهاية (رمم).
(2) الملاحاة: المنازعة. النهاية (لحا).
(3) أخرجه ابن جرير 9/ 14 - 15، وابن أبي حاتم 4/ 1218 (6878). وأخرجه مسلم 4/ 1834 (2359) دون ذكر الآية، ودون قول قتادة.
(4) أخرجه ابن جرير 9/ 21 - 22 مرسلًا.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1218. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير 9/ 15 - 16، 22 عن سعيد وعكرمة من طريق ابن عون.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٥٦)