24038 - قال مقاتل بن سليمان: {لا تَسْئَلُوا عَنْ أشْياءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} يعني: إن تبين لكم فلعلكم إن تسألوا عما لم يُنزِل به قرآنًا فيُنزِل به قرآنًا مُغَلَّظًا لا تطيقوه، قوله سبحانه: {وإنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ القُرْآنُ} يعني: عن الأشياء حين يُنزِل بها قرآنًا {تُبْدَ لَكُمْ} تُبَيَّن لكم، {عَفا اللَّهُ عَنْها} يقول: عفا الله عن تلك الأشياء حين لم يوجبها عليكم، {واللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} يعني: ذو تجاوز حين لا يُعَجِّل بالعقوبة(1). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
24039 - عن سعد بن أبي وقاصٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعظمُ المسلمين في المسلمين جُرمًا مَن سأل عن شيءٍ لم يُحرَّم، فحُرِّمَ مِن أجلِ مسألتِه»(2). (5/ 552)

24040 - عن أبي ثعلبةَ الخُشَني، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله حدَّ حدودًا فلا تعتدُوها، وفرَض لكم فرائضَ فلا تُضَيِّعُوها، وحرَّم أشياءَ فلا تَنتهِكوها، وترَك أشياءَ في غير نسيان ولكن رحمةً منه لكم فاقبَلوها، ولا تَبحثوا عنها»(3). (5/ 552)

24041 - عن معاذ بن جبل، قال: كُنّا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فتقدَّمت به راحلتُه، ثم إنّ راحلتي لَحِقَت براحلَتِه حتى نَطَحَت ركبتي ركبتَه، فقلتُ: يا رسول الله، إني أُريدُ أن أسألَك عن أمرٍ، يمنعُني مكانُ هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}. قال: «ما هو، يا معاذ؟». قلتُ: ما العملُ الذي يُدخِلُني الجنة، ويُنَجِّيني مِن النار؟ قال: «قد سألتَ عن عظيم، وإنه يسيرٌ؛ شهادةُ أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وحجُّ البيت، وصومُ رمضان». ثم قال: «ألا أُخبرُك برأسِ الأمرِ، وعمودِه، وذِروتِه؟ أمّا رأسُ الأمرِ فالإسلامُ، وعمودُه الصلاة، وأما ذِروتُه فالجهاد». ثم قال: «الصيامُ جُنَّةٌ، والصدقةُ تُكفِّرُ الخطايا، وقيامُ الليل». وقرأ: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] إلى آخر الآية. ثم قال: «ألا(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 508 - 509.
(2) أخرجه البخاري 9/ 95 (7289)، ومسلم 4/ 1831 (2358).
(3) أخرجه الحاكم 4/ 129 (7114)، وابن جرير 9/ 24.
قال ابن عساكر في معجمه 2/ 965 (1232): «هذا حديث غريب، ومكحول لم يسمع من أبي ثعلبة». وقال النووي في رياض الصالحين ص 508 (1832): «حديث حسن». وقال في الأذكار ص 644 (2080): «رويناه في سنن الدارقطني بإسناد حسن». وقال ابن كثير في تفسيره 1/ 621: «ثبت في الحديث الصحيح». وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم 2/ 150 (30): «حديث حسن». وقال الهيثمي في المجمع 1/ 171 (796): «رواه الطبراني في الكبير … ورجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في المطالب العالية 12/ 416 (2934): «رجاله ثقات، إلا أنه منقطع».

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٦١)