24157 - قال مقاتل بن سليمان: {اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ}، يعني: من المسلمين؛ عبد الله بن عمرو بن العاص، والمطلب بن أبي وداعة السهميان(1). (ز)
24158 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ذوا عدل منكم}، قال: من المسلمين(2) [2192]. (ز)
{أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ}
24159 - عن عامر الشعبي: أنّ رجلًا مِن المسلمين حضَرَته الوفاةُ بدَقُوقاءَ(3)، ولم يجِد أحدًا مِن المسلمين يَشهدُ على وصيَّتِه، فأشهَد رجلين مِن أهل الكتاب، فقَدِما الكوفة، فأتَيا أبا موسى الأشعري، فأخبَراه، وقَدِما بتَرِكته ووصيته، فقال الأشعري: هذا أمرٌ لم يكن بعدَ الذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. فأَحلَفهما بعد العصر بالله ما خانا، ولا كَذَبا، ولا بَدَّلا، ولا كَتَما، ولا غَيَّرا، وإنها لوصيةُ الرجل وتَرِكتُه. فأمضى شهادتَهما(4) [2193]. (5/ 581)[2192] رجَّح ابنُ جرير (9/ 58) مستندًا إلى دلالة العموم قول عبيدة، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، ويحيى بن يعمر، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وابن زيد، بأن معنى: {اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ}، أي: من المسلمين. وقال: «لأن الله تعالى عمَّ المؤمنين بخطابهم بذلك في قوله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ الوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ}، فغير جائزٍ أن يُصرَف ما عمَّه الله -تعالى ذِكْرُه- إلى الخصوص إلا بحجةٍ يجب التسليم لها. وإذ كان ذلك كذلك فالواجب أن يكون العائد من ذكرهم على العموم، كما كان ذكرهم ابتداءً على العموم».
[2193] علَّق ابنُ كثير (5/ 408) على قول أبي موسى الأشعري: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. بقوله: «الظاهر -والله أعلم- أنّه إنما أراد بذلك قصة تميم وعدي بن بداء، وقد ذكروا أن إسلام تميم بن أوس الداري رضي الله عنهما كان في سنة تسع من الهجرة، فعلى هذا يكون هذا الحكم متأخرًا يحتاج مدعي نسخه إلى دليل فاصل في هذا المقام».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 512.
(2) أخرجه ابن جرير 9/ 57. وعلَّقه ابن أبي حاتم 4/ 1229.
(3) دقوقاء، بألف ممدودة ومقصورة: مدينة بين إربل وبغداد. معجم البلدان 2/ 581
(4) أخرجه عبد الرزاق (15539)، وأبو عبيد في الناسخ والمنسوخ ص 215 - 216، وابن جرير 9/ 66، والحاكم 2/ 314. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه.
24158 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ذوا عدل منكم}، قال: من المسلمين(2) [2192]. (ز)
{أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ}
24159 - عن عامر الشعبي: أنّ رجلًا مِن المسلمين حضَرَته الوفاةُ بدَقُوقاءَ(3)، ولم يجِد أحدًا مِن المسلمين يَشهدُ على وصيَّتِه، فأشهَد رجلين مِن أهل الكتاب، فقَدِما الكوفة، فأتَيا أبا موسى الأشعري، فأخبَراه، وقَدِما بتَرِكته ووصيته، فقال الأشعري: هذا أمرٌ لم يكن بعدَ الذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. فأَحلَفهما بعد العصر بالله ما خانا، ولا كَذَبا، ولا بَدَّلا، ولا كَتَما، ولا غَيَّرا، وإنها لوصيةُ الرجل وتَرِكتُه. فأمضى شهادتَهما(4) [2193]. (5/ 581)[2192] رجَّح ابنُ جرير (9/ 58) مستندًا إلى دلالة العموم قول عبيدة، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، ويحيى بن يعمر، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وابن زيد، بأن معنى: {اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ}، أي: من المسلمين. وقال: «لأن الله تعالى عمَّ المؤمنين بخطابهم بذلك في قوله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ الوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ}، فغير جائزٍ أن يُصرَف ما عمَّه الله -تعالى ذِكْرُه- إلى الخصوص إلا بحجةٍ يجب التسليم لها. وإذ كان ذلك كذلك فالواجب أن يكون العائد من ذكرهم على العموم، كما كان ذكرهم ابتداءً على العموم».
[2193] علَّق ابنُ كثير (5/ 408) على قول أبي موسى الأشعري: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. بقوله: «الظاهر -والله أعلم- أنّه إنما أراد بذلك قصة تميم وعدي بن بداء، وقد ذكروا أن إسلام تميم بن أوس الداري رضي الله عنهما كان في سنة تسع من الهجرة، فعلى هذا يكون هذا الحكم متأخرًا يحتاج مدعي نسخه إلى دليل فاصل في هذا المقام».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 512.
(2) أخرجه ابن جرير 9/ 57. وعلَّقه ابن أبي حاتم 4/ 1229.
(3) دقوقاء، بألف ممدودة ومقصورة: مدينة بين إربل وبغداد. معجم البلدان 2/ 581
(4) أخرجه عبد الرزاق (15539)، وأبو عبيد في الناسخ والمنسوخ ص 215 - 216، وابن جرير 9/ 66، والحاكم 2/ 314. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٩٦)