24275 - عن زيد بن أسلم -من طريق عبدالله بن عياش- في قوله: {شهادة بينكم} الآية كلها، قال: كان ذلك في رجلٍ تُوفِّي وليس عندَه أحدٌ مِن أهل الإسلام، وذلك في أولِ الإسلام، والأرضُ حربٌ والناسُ كفّار، إلا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابَه بالمدينة، وكان الناسُ يَتَوارَثون بالوصية، ثم نُسِخَت الوصية، وفُرِضَت الفرائض، وعَمِل المسلمون بها(1) [2201]. (5/ 581)


‌‌ ‌‌{يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (109)}
24276 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم}، فيقولون للربِّ تبارك وتعالى: لا علمَ لنا إلا علمٌ أنت أعلمُ به مِنّا(2). (5/ 587)

24277 - عن عبد الله بن عباس -مِن طريق الضحاك- في قوله: {يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا}، قال: فَرَقًا تَذهَلُ عقولُهم، ثم يَرُدُّ اللهُ إليهم عقولَهم، فيكونون هم الذين يسألون، يقولُ الله: {فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين} [الأعراف: 6](3). (5/ 587)

24278 - عن عطاء بن أبي رباح، قال: جاء نافعُ بن الأزرق إلى ابن عباس، فقال: والذي نفسي بيده، لتُفَسِّرَنَّ لي آيًا مِن كتاب الله عز وجل، أو لأَكفُرَنَّ به. فقال ابن عباس: ويحك! أنا لها اليوم، أيُّ آيٍ؟ قال: أخبِرني عن قول الله: {يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا}، وقال في آيةٍ أُخرى: {ونزعنا من كل أمة[2201] رجَّح ابنُ جرير (9/ 109) القول بأنّ حكم الآية غير منسوخ، مستندًا إلى عدم دليل النسخ، وعلَّل ذلك بأنه: «غير جائز أن يُقْضى على حكمٍ من أحكام الله -تعالى ذكره- أنه منسوخ إلا بخبر يقطع العذر؛ إما من عند الله، أو من عند رسوله صلى الله عليه وسلم، أو بورود النقل المستفيض بذلك، فأما ولا خبر بذلك، ولا يَدْفَعُ صحته عقل؛ فغير جائز أن يُقْضى عليه بأنه منسوخ».
وانتقد ابنُ كثير (5/ 402) قول زيد بن أسلم، فقال: «وفي هذا نظر».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 9/ 67.
(2) أخرجه ابن جرير 9/ 111، وابن أبي حاتم 4/ 1236. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1235.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢١٧)