يومَ القيامة إبراهيم، ألا وإنّه يُجاءُ برجالٍ مِن أُمَّتي، فيُؤخَذُ بهم ذاتَ الشمال، فأقولُ: يا ربِّ، أصحابي أصحابي. فيُقالُ: إنّك لا تَدري ما أحدَثوا بعدَك. فأقولُ كما قال العبدُ الصالح: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم}. فيُقالُ: أمّا هؤلاءِ لم يَزالوا مُرتَدِّين على أعقابِهم مُذْ فارَقتَهم»(1). (5/ 607)


‌‌ ‌‌{إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)}

‌‌قراءات:
24384 - في قراءة عبد الله [بن مسعود]-من طريق الأعمش-: (إن تُعَذِّبْهُمْ فَعِبادُكَ)(2). (ز)

24385 - عن مقاتل بن سليمان: {فَإنَّكَ أنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} في قراءة ابن مسعود: (فَإنَّكَ أنتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ). نظيرها في سورة إبراهيم عليه السلام في مخاطبة إبراهيم: {ومَن عَصانِي فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: 36]، وهي كذلك أيضًا في قراءة عبد الله بن مسعود(3). (ز)

‌‌تفسير الآية:
24386 - عن عبد الله بن عباس: {إن تعذبهم فإنهم عبادك} يقول: عبيدُك قد استَوجَبوا العذابَ بمقالتهم، {وإن تغفر لهم} أي: مَن تَرَكتَ منهم ومُدَّ في عُمرِه حتى أُهبِطَ من السماء إلى الأرض لِقَتْلِ الدَّجال، فنَزَلوا عن مقالتِهم، ووَحَّدُوك، وأقَرُّوا أنّا عَبِيدٌ، وإن تَغفِر لهم حيثُ رَجَعوا عن مقالتِهم {فإنك أنت العزيز الحكيم}(4). (5/ 610)

24387 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [المائدة: 118]، فقال: واللهِ، ما كانوا(1) أخرجه البخاري 6/ 55 (4625، 4626)، 6/ 97 (4740)، ومسلم 4/ 2194 (2860)، وابن جرير 16/ 428، وابن أبي حاتم 4/ 1254 (7056).
(2) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف 1/ 313.
وهي قراءة شاذة. انظر: مغني اللبيب ص 823.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 521.
وهي قراءة شاذة، قرأ بها جماعة. انظر: الجامع لأحكام القرآن 8/ 305، والبحر المحيط 4/ 66.
(4) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢٤٨)