فأضاءت ذلك المكان، ثم نظر إلى الجوهرة نظر الهيبة فصارت ماء، فارتفع بخارها وزبدها، فخلق من البخار السماوات، ومن الزبد الأرضين(1). (ز)

24449 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض‌‌ وجعل ‌‌الظلمات والنور}، قال: خلَق الله السماوات قبل الأرض(2). (6/ 14)
24450 - قال مقاتل بن سليمان: {الذي خلق السماوات والأرض}، لم يخلقهما باطلًا، خلقهما لأمر هو كائن(3). (ز)


‌‌ {وَجَعَلَ}
24451 - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر بن عمارة- قال: كلُّ شيءٍ في القرآن {جَعَل} فهو: خَلَق(4). (6/ 13)


‌‌ {الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ}
24452 - عن عبد الله بن عباس: {وجعل الظلمات والنور}، قال: الكفر، والإيمان(5). (6/ 14)

24453 - قال الحسن البصري: {وجعل الظلمات والنور}، يعني: الكفر، والإيمان(6) [2220]. (ز)[2220] اختُلِف في المراد بقوله: {الظلمات والنور}، فقال قوم: هما الليل، والنهار. وقال آخرون: الكفر، والإيمان.
وانتقد ابنُ عطية (3/ 310) القول الثاني مستندًا لمخالفته للغة العرب، فقال: «وهذا غيرُ جيِّد؛ لأنه إخراج لفظ بيِّن في اللغة عن ظاهره الحقيقي إلى باطن لغير ضرورة، وهذا هو طريق اللغز الذي بَرِئ القرآنُ منه».
_________
(1) تفسير الثعلبي 4/ 133.
(2) أخرجه ابن جرير 9/ 145، وابن أبي حاتم 4/ 1259. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 549.
(4) أخرجه ابن جرير 1/ 475.
(5) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(6) تفسير البغوي 3/ 126.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢٦١)