‌‌ ‌‌{وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53)}
24949 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} الآية، قال: هم أناسٌ كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم من الفقراء، فقال أناسٌ من أشراف الناس: نؤمنُ لك، وإذا صلَّينا معك فأخِّر هؤلاء الذين معك فليصَلُّوا خلفَنا(1). (6/ 60)

24950 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} يعني: أنّه جعَل بعضَهم أغنياءَ، وبعضَهم فقراء، فقال الأغنياءُ للفقراء: {أهؤلاء من الله عليهم من بيننا} يعني: هؤلاء هداهم الله! وإنما قالوا ذلك استهزاءً وسُخريًّا(2) [2277]. (6/ 59)

24951 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض}، يقول: ابتلَينا بعضَهم ببعض(3). (6/ 60)

24952 - قال محمد بن السائب الكلبي: كان الشريف إذا نظر إلى الوضيع قد آمن[2277] ذكر ابنُ عطية (3/ 370) أن اللام على هذا القول هي لام الصيرورة، ثم ذكر احتمال الآية لمعنى آخر، وهو أن تكون اللام في {لِيَقُولُوا} على بابها في لام كي، وتكون المقالة منهم استفهامًا لأنفسهم ومباحثة لها، وتكون سبب إيمان من سبق إيمانه منهم، ويكون معنى الآية على هذا: وكذلك ابتلينا أشراف الكفار بضعفاء المؤمنين ليتعجبوا في نفوسهم من ذلك، ويكون سبب نظر لمن هدي.
ثم رجَّح المعنى الأول مستندًا إلى أنّه الأظهر، فقال: «والتأويل الأول أسبق، والثاني يتخرج». ثم قال: «و {منّ} على كِلا التأويلين إنما هي على معتقد المؤمنين، أي: هؤلاء منَّ الله عليهم بزعمهم أنّ دينهم مِنَّة».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 9/ 267، من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(2) أخرجه ابن جرير 9/ 271، وابن أبي حاتم 4/ 1299 - 1300. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه عبد الرزاق 1/ 208، وابن جرير 9/ 270. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٦٢)