25899 - قال مقاتل بن سليمان: قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قل إنما الآيات عند الله} إن شاء أرسلها، وليست بيدي، {وما يشعركم}: وما يدريكم {أنها إذا جاءت لا يؤمنون} يعني: لا يُصَدِّقون؛ لِما سبق في علم الله مِن الشقاء(1). (ز)
25900 - عن النضر بن شُمَيل، قال: سأل رجلٌ الخليل بن أحمد عن قوله: {وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون}. فقال: {أنّها}: لعلها، ألا تَرى أنّك تقول: اذهَبْ إنّك تأْتِينا بكذا وكذا. يقول: لعلك(2) [2364]. (6/ 172)
25901 - عن عبد الله بن يزيد -من طريق إسحاق- قال: {إنما الآيات عند الله}، ثم تستأنف، فيقول: «إنَّهَآ إذا جَآءَتْ لا يُؤْمِنُونَ»(3) [2365]. (ز)[2364] نقل ابنُ عطية (3/ 440) حكاية «بعض المفسرين أنّ في آخر الآية حذفًا يُستغنى به عن زيادة: لا، وعن تأويلها بمعنى: لعلَّ، وتقديره عندهم: أنها إذا جاءت لا يؤمنون أو يؤمنون». ثم انتقد قولهم مستندًا إلى لفظ الآية قائلًا: «وهذا قول ضعيف، لا يعضده لفظ الآية، ولا يقتضيه».
[2365] اختلف المفسرون في المخاطَب بقوله تعالى: {وما يُشْعِرُكُمْ أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ} على قولين: الأول: أنها خطاب للمشركين. وهو قول مجاهد، وعبد الله بن يزيد، وهذا المعنى على قراءة مَن قرأ: «إنّهَآ» بكسر الهمزة. الثاني: أنها خطاب من الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهذا المعنى على قراءة مَن قرأ: {أنَّها} بفتح الهمزة. وتأوَّل بعض من قرأها بالفتح أنها بمعنى: لعلها.
ورجَّح ابنُ جرير (9/ 489) مستندًا إلى القراءات القول بأنّ الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأن {أنَّها} بمعنى: لعلها؛ وعلَّل ذلك بقوله: «لاستفاضة القراءة في قرأة الأمصار بالياء من قوله: {لا يُؤْمِنُونَ}».وانتقد قول مجاهد، وعبد الله بن يزيد مستندًا إلى شذوذ القراءة بذلك، فقال: «ولو كان قوله: {وما يُشْعِرُكُمْ} خطابًا للمشركين لكانت القراءة في قوله: {لا يُؤْمِنُونَ} بالتاء، وذلك وإن كان قد قرأه بعض قرأة المكيين كذلك فقراءةٌ خارجةٌ عما عليه قرأة الأمصار، وكفى بخلاف جميعهم لها دليلًا على ذهابها وشذوذها».
وذكر ابنُ عطية (3/ 439) أنّ مَن «قرأ {يُؤْمِنُون} بالياء -وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، والكسائي- فيحتمل أن يخاطب أولًا وآخرًا المؤمنين، ويحتمل أن يخاطب بقوله تعالى: {وما يُشْعِرُكُمْ} الكفار، ثم يستأنف عنهم للمؤمنين».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 583 - 584.
(2) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) أخرجه ابن جرير 9/ 487.
25900 - عن النضر بن شُمَيل، قال: سأل رجلٌ الخليل بن أحمد عن قوله: {وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون}. فقال: {أنّها}: لعلها، ألا تَرى أنّك تقول: اذهَبْ إنّك تأْتِينا بكذا وكذا. يقول: لعلك(2) [2364]. (6/ 172)
25901 - عن عبد الله بن يزيد -من طريق إسحاق- قال: {إنما الآيات عند الله}، ثم تستأنف، فيقول: «إنَّهَآ إذا جَآءَتْ لا يُؤْمِنُونَ»(3) [2365]. (ز)[2364] نقل ابنُ عطية (3/ 440) حكاية «بعض المفسرين أنّ في آخر الآية حذفًا يُستغنى به عن زيادة: لا، وعن تأويلها بمعنى: لعلَّ، وتقديره عندهم: أنها إذا جاءت لا يؤمنون أو يؤمنون». ثم انتقد قولهم مستندًا إلى لفظ الآية قائلًا: «وهذا قول ضعيف، لا يعضده لفظ الآية، ولا يقتضيه».
[2365] اختلف المفسرون في المخاطَب بقوله تعالى: {وما يُشْعِرُكُمْ أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ} على قولين: الأول: أنها خطاب للمشركين. وهو قول مجاهد، وعبد الله بن يزيد، وهذا المعنى على قراءة مَن قرأ: «إنّهَآ» بكسر الهمزة. الثاني: أنها خطاب من الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهذا المعنى على قراءة مَن قرأ: {أنَّها} بفتح الهمزة. وتأوَّل بعض من قرأها بالفتح أنها بمعنى: لعلها.
ورجَّح ابنُ جرير (9/ 489) مستندًا إلى القراءات القول بأنّ الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأن {أنَّها} بمعنى: لعلها؛ وعلَّل ذلك بقوله: «لاستفاضة القراءة في قرأة الأمصار بالياء من قوله: {لا يُؤْمِنُونَ}».وانتقد قول مجاهد، وعبد الله بن يزيد مستندًا إلى شذوذ القراءة بذلك، فقال: «ولو كان قوله: {وما يُشْعِرُكُمْ} خطابًا للمشركين لكانت القراءة في قوله: {لا يُؤْمِنُونَ} بالتاء، وذلك وإن كان قد قرأه بعض قرأة المكيين كذلك فقراءةٌ خارجةٌ عما عليه قرأة الأمصار، وكفى بخلاف جميعهم لها دليلًا على ذهابها وشذوذها».
وذكر ابنُ عطية (3/ 439) أنّ مَن «قرأ {يُؤْمِنُون} بالياء -وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، والكسائي- فيحتمل أن يخاطب أولًا وآخرًا المؤمنين، ويحتمل أن يخاطب بقوله تعالى: {وما يُشْعِرُكُمْ} الكفار، ثم يستأنف عنهم للمؤمنين».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 583 - 584.
(2) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) أخرجه ابن جرير 9/ 487.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٥٤٧)