‌‌ ‌‌‌‌{وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ ‌‌اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ (124)}
‌‌نزول الآية:
26121 - عن مقاتل بن سليمان: [أنّ] أبا جهل … قال: زَحَمَتْنا بنو عبد مناف في الشرف حتى إذا صرنا كفَرَسَيْ رِهان قالوا: مِنّا نبي يُوحى إليه. فمَن يُدرِك هذا؟! واللهِ، لا نؤمن به، ولا نتبعه أبدًا، أو يأتينا وحي كما يأتيه. فأنزل الله عز وجل: {وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله … } إلى آخر الآية(1). (ز)
‌‌تفسير الآية:

‌‌ {وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ}
26122 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا جاءتهم آية} يعني: انشقاق القمر، والدخان؛ {قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله} يعني: النبي صلى الله عليه وسلم وحده(2). (ز)

26123 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله}: وذلك أنّهم قالوا لمحمد صلى الله عليه وسلم حين دعاهم إلى ما دعاهم إليه من الحق: لو كان هذا حقًّا لكان فينا مَن هو أحقُّ أن يأتيَ به من محمد. {وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} [الزخرف: 31](3). (6/ 194)


‌‌ {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ}

26124 - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: {الله أعلم حيث يجعل رسالته}، اللهُ أعلم حيث يختصُّ بنبوته مَن يشاء(4). (ز)(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 587.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 587.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 588.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٥٩٢)