ذلك(1). (ز)

26497 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {ثَمانِيَةَ أزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ}، {ومِنَ الإبِلِ اثْنَيْنِ ومِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ}، يقول: أنزلت لكم ثمانية أزواج من هذا الذي عدَدْتُ، ذكرًا وأنثى، فالذكرين حرَّمت عليكم أم الأنثيين، أمّا اشتملت عليه أرحام الأنثيين؟ يقول: أي: ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين، ما تشتمل إلا على ذكر أو أنثى، فما حرَّمْتُ عليكم ذكرًا ولا أنثى من الثمانية، إنّما ذَكَر هذا مِن أجل ما حرَّموا من الأنعام(2). (ز)

26498 - قال مقاتل بن سليمان: {قل} يا محمد، لِمَن حرم ذكور الأنعام تارة وإناثها أخرى، ونسب ذلك إلى الله: {آلذكرين} من الضأن والمعز {حرَّم} الله {عليكم أم الأنثيين} منهما، {أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} ذَكَرًا كان أو أنثى؟ {نبئوني بعلم} عن كيفية تحريم ذلك؛ {إن كنتم صادقين} فيه. المعنى: من أين جاء التحريم؟ فإن كان مِن قبل الذُّكُورة فجميع الذكور حرام، أو الأنوثة فجميع الإناث، أو اشتمال الرحم فالزوجان، فمن أين التخصيص؟! والاستفهام للاستنكار. {نبئوني بعلم إن كنتم صادقين} يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم: نبئوني بعلم إن كنتم صادقين بأنّ الله حرَّم هذا(3). (ز)

26499 - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- يقول: مِن أين حرَّمت هذا؟ من قِبَل الذكرين أم من قِبَل الأنثيين، أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين؟ وإنها لا تشتمل إلا على ذكر أو أنثى، فمن أين جاء التحريم؟! فأجابوا هم: وجدنا آباءنا كذلك يفعلون(4). (ز)

26500 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ}، قال: هذا لقولهم: {ما فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعامُ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا} [الأنعام: 139]. قال: وقال ابن زيد، في قوله: {ثَمانِيَةَ أزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ}، قال: الأنعام هي: الإبل، والضأن، والمعز، هذه الأنعام التي قال الله: {ثمانية أزواج}. قال: وقال في قوله: {هذه أنعام وحرث حجر} [الأنعام: 138]: نحتجرها على من نُريد وعمَّن نريد.(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 220، وابن جرير 9/ 626، وابن أبي حاتم 5/ 1403 - 1404.
(2) أخرجه ابن جرير 9/ 627، وابن أبي حاتم 5/ 1402 - 1404.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 593 - 594.
(4) أخرجه ابن جرير 9/ 627.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٥٩)