في الروم(1) [2457]. (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
27022 - عن أبي رِمْثَةَ، قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأيته قال لي أبي: هل تدري من هذا؟. قلتُ: لا. فقال لي أبي: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاقْشَعْرَرْتُ حين قال ذاك، وكنت أظنُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا لا يُشبِه الناس! فإذا بَشَرٌ له وفْرَة -قال عفان في حديثه: ذو وفرة-، وبها رَدْع من حِنّاء، عليه ثوبان أخضران، فسلَّم عليه أبي، ثم جلسنا، فتحدثنا ساعة، ثم إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي: «ابنُك هذا؟». قال: إي، وربِّ الكعبة. قال: «حَقًّا؟». قال: أشهدُ به، فتبَسَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحِكًا من ثَبَتِ شبهي في أبي، ومن حَلِف أبي عَلَيَّ، ثم قال: «أما إنّه لا يَجْنِي عليك، ولا تَجْنِي عليه». قال: وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164]، قال: ثم نظر إلى مثل السِّلْعَة بين كتفيه، فقال: يا رسول الله، إني كأطَبِّ الرجال، ألا أُعالِجُها لك؟ قال: «لا، طَبِيبها الذي خَلَقَها»(2). (ز)

27023 - عن عائشة، قالتْ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس على ولد الزِّنا مِن وزْرِ أبويه شيءٌ، {لا تزر وازرة وزر أخرى}»(3). (6/ 308)[2457] ذكر ابنُ عطية (3/ 507) أنّ قوله: «تبارك وتعالى: {بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} يريد على ما حكى بعض المتأولين: من أمري في قول بعضكم: هو ساحر. وبعضكم: هو شاعر. وبعضكم: افتراه. وبعضكم: اكتتبه. ونحو هذا». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا التأويل يحسن في هذا الموضع، وإن كان اللفظ يعم جميع أنواع الاختلافات من الأديان والملل والمذاهب وغير ذلك».
_________
(1) كذا في المطبوع من تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 600. ولعل مراده سورة الزمر، فآيتها نظير هذه الآية في معظمها، قال تعالى: {ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ} [الزمر: 7].
(2) أخرجه أحمد 11/ 678 - 691 (7106، 7107، 7108، 7109، 7110، 7111، 7112، 7113، 7114، 7115، 7116، 7117، 7119)، وأبو داود 6/ 546 (4495)، والنسائي 8/ 53 (4832)، وابن حبان 13/ 337 (5995)، والحاكم 2/ 461 (3590)، والثعلبي في تفسيره 9/ 153.
قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن الملقن في البدر المنير 8/ 472: «الحديث صحيح». وقال الألباني في الصحيحة 2/ 374 - 375 (749): «وهذا سند صحيح».
(3) أخرجه الحاكم 4/ 112 (7053).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح، وصحَّ ضِدُّه». وقال البيهقي في الكبرى 10/ 100 (19992): «رفعه بعض الضعفاء، والصحيح موقوف». وقال الألباني في الصحيحة 5/ 218 (2186): «أما إنه صحيح ففيه عندي نظر».

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٧٥٥)