بِمُرْسِلَتِك. فناداه ربُّه: يا آدم، أمِنِّي تَفِرُّ؟ قال: لا، ولكني أستحييك»(1). (ز)

27253 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان لباسُ آدمَ وحواءَ كالظُّفْر، فلمّا أكلا مِن الشَّجرة لم يبق عليهما إلا مثلُ الظُّفر، {وطَفقا يخصفانِ عليهما من ورَق الجنَّة}، قال: ينزِعان ورَقَ التِّين، فيجعلانِه على سوآتهما(2).
(6/ 347)

27254 - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا أسْكَنَ اللهُ آدمَ الجنةَ كساه سِرْبالًا مِنَ الظُّفْرِ، فلمّا أصاب الخطيئةَ سَلَبَه السِّربال، فبقيَ في أطراف أصابعه(3). (6/ 347)

27255 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان لباسُ آدمَ الظُّفْر، بمنزلةِ الرِّيش على الطَّير، فلمّا عصى سقَط عنه لباسُه، وتُركَتِ الأظفارُ زينةً ومنافعَ(4). (6/ 347)

27256 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كانت الشجرةُ التي نهى الله عنها آدمَ وزوجتَه: السُّنبُلة، فلمّا أكلا منها بَدَتْ لهما سوآتهما، وكان الذي وارى عنهما من سوآتهما أظفارَهما، {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} ورق التين، يُلْصِقان بعضها إلى بعض، فانطلق آدمُ مُوَلِّيًا في الجنة، فأخَذَتْ برأسه شجرةٌ من الجنة، فناداه: أيْ آدمُ، أمِنِّي تَفِرُّ؟ قال: لا، ولكني استحييك، يا ربِّ. قال: أما كان لك فيما منحتُك من الجنة وأَبَحْتُك منها مندوحةٌ عمّا حرَّمْتُ عليك؟ قال:(1) أخرجه أحمد في الزهد ص 48، وابن جرير 10/ 111، عن الحسن عن أُبَي بن كعب به. وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين 2/ 288، عن قتادة، عن الحسن، عن عُتيى بن ضمرة، عن أبي بن كعب به. وأخرجه ابن جرير 10/ 113، وابن أبي حاتم 1/ 87، 5/ 1451، 1453 عن قتادة عن أُبَي بن كعب به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقد أورده ابن كثير في تفسيره 3/ 397 - 398 موقوفًا على أبي بن كعب من قوله، ثم قال: «وقد رواه ابن جرير وابن مردويه من طرق عن الحسن، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، والموقوف أصح إسنادًا». وقال في موضع آخر من تفسيره 5/ 321: «وهذا منقطع بين الحسن وأبي بن كعب، فلم يسمعه منه، وفي رفعه نظر أيضًا». وقال ابن حجر في الفتح 6/ 367 عن رواية ابن أبي حاتم: «بإسناد حسن». وقال الألباني في الضعيفة 13/ 70 (6033): «ضعيف».
(2) أخرجه ابن جرير 10/ 111، 113، وابن أبي حاتم 5/ 1452، والبيهقيُّ في سُنَنِه 2/ 244، وابن عساكر في تاريخه 7/ 402 - 403. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مَردُويه.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1459. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٤)