وكان مِن أمره ما كان، فقال فرعون: أعيدوا عليهم القتل. فأعادوا عليهم القتل، فشَكَتْ ذلك بنو إسرائيل إلى موسى عليه السلام، فعند ذلك {قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ واصْبِرُوا إنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ}(1). (ز)

28544 - قال مقاتل بن سليمان: وكان فرعون قد كلَّفهم من العمل ما لم يُطِيقوا، فمرَّ بهم موسى عليه السلام، فـ {قالَ} لهم {مُوسى لِقَوْمِهِ} في التقديم: {اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ} على فرعون وقومه، {واصْبِرُوا} على البلاء؛ {إنَّ الأَرْضَ} أرض مصر [2604] {لِلَّهِ يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ والعاقِبَةُ} يعني: الجنة {لِلْمُتَّقِينَ} يعني: للمُوَحِّدين(2). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
28545 - عن أبي هريرة، قال: فبينما نحن في المسجد إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «انطلِقوا إلى اليهود». خرجنا معه حتى جئنا المِدْراس، فقام وناداهم، فقال في الثالثة: «اعلموا أنما الأرض لله ولرسوله، وأني أريد أن أخرجكم من هذه الأرض»(3). (ز)


‌‌ ‌‌{قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129)}
‌‌نزول الآية:
28546 - عن ابن عباس، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ بنا أهلَ البيت يُفْتَحُ ويُخْتَمُ، فلا بُدَّ أن تقعَ دَوْلةٌ لبني هاشم، فانظُروا في مَن تكونوا(4) مِن بني هاشم».[2604] ذكر ابنُ عطية (4/ 25) ما أفاده هذا القول من أنّ المراد بالأرض في الآية: أرض الدنيا. وذكر قولًا آخر لم ينسبه لأحد من السلف: أنّ المراد بالأرض: أرض الجنة. ورجّح مستندًا إلى السياق القول الأول بقوله: «والأرض: أرض الدنيا، وهو الأظهر».
_________
(1) تفسير الثعلبي 4/ 272، وتفسير البغوي 3/ 267.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 55 - 56.
(3) أخرجه البخاري 4/ 99 (3167)، 9/ 20 (6944)، 9/ 107 (7348)، ومسلم 3/ 1387 (1765)، وابن أبي حاتم 5/ 1539 (8829) واللفظ له.
(4) كذا في الأصل.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٨٦)