28551 - عن قتادة بن دعامة: {قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا} قال: أما قبلَ أن يُبْعَثَ حزا لعدوِّ الله فرعونَ حازٍ(1): أنه يُولَدُ في هذا العام غلامٌ يَسْلُبُك مُلكَك. قال: فتَتَبَّع أولادَهم في ذلك العام؛ يَذْبحُ الذُّكور منهم، ثم ذَبَحهم أيضًا بعدَما جاءَهم موسى، وهذا قولُ بني إسرائيل يَشْكونَ إلى موسى، فقال لهم موسى: {عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون}(2). (6/ 504)

28552 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: {فلما تراءى الجمعان} فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد ردفهم، قالوا: {إنا لمدركون} [الشعراء: 61]. قالوا: يا موسى، {أوذينا من قبل أن تأتينا}، كانوا يذبحون أبناءنا، ويستحيون نساءنا، {ومن بعد ما جئتنا} اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا، إنّا لَمُدْرَكون(3). (ز)

28553 - عن محمد بن السائب الكلبي: أنّهم كانوا يضربون له اللَّبِن بتِبْن فرعون، فلما جاء موسى أجبرهم أن يضربوه بتِبْنٍ من عندهم(4). (ز)

28554 - قال مقاتل بن سليمان: فـ {قالُوا أُوذِينا} في سببك {مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا} بالرسالة. يعنون الأذى: قتل الأبناء، وترك البنات، {و} أوذينا {مِن بَعْدِ ما جِئْتَنا} بالرسالة. يعنون: حين كلّفهم فرعون من العمل ما لم يُطِيقوا؛ مُضارَّةً باتباعهم موسى عليه السلام، {قالَ} موسى: {عَسى رَبُّكُمْ أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ} يعني: فرعون وقومه، {ويَسْتَخْلِفَكُمْ} من بعد هلاكهم {فِي الأَرْضِ} يعني: أرض مصر، {فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ}. فإنّما قال لهم موسى عليه السلام ذلك من قول الله تعالى في القصص [5 - 6]: {ونُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ … } إلى آيتين، ففعل اللهُ ذلك بهم، فأهلك عدوهم، واستخلفهم في الأرض، فاتَّخذوا العِجْل(5). (ز)


‌‌ ‌‌{وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130)}
28555 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- {ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين}، قال: السِّنونَ: الجوع(6). (6/ 505)(1) أي: كاهن. النهاية (حزا).
(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) أخرجه ابن جرير 10/ 373.
(4) تفسير البغوي 3/ 268.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 56.
(6) أخرجه ابن جرير 10/ 374، وابن أبي حاتم 5/ 1542. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٨٨)