وما ذكر الله في هذه الآية، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل- فقال: لِيذبح كلُّ رجل منكم كبشًا، ثم ليخضب كفَّه في دمه، ثم ليضرب به على بابه. فقالت القبط لبني إسرائيل: لِمَ تعالجون هذا الدم على أبوابكم؟ فقالوا: إنّ الله يرسل عليكم عذابًا؛ فنسلم، وتهلكون. فقالت القبط: فما يعرفكم الله إلا بهذه العلامات؟ فقالوا: هكذا أمرَنا به نبيُّنا. فأصبحوا وقد طُعِنَ(1) من قوم فرعون سبعون ألفًا ذَرا(2)، فأمسوا وهم لا يتدافنون، فقال فرعون عند ذلك: {ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز} وهو الطاعون {لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل}. فدعا ربَّه، فكشفه عنهم، فكان أوفاهم كلهم فرعون، فقال لموسى: اذهب ببني إسرائيل حيث شئت(3) [2610]. (ز)

28680 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {فلما كشفنا عنهم الرجز}، قال: العذاب(4). (6/ 520)

28681 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: الرِّجز: العذاب(5). (6/ 520)

28682 - قال مقاتل بن سليمان: {ولَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ} يعني: العذاب الذي كان نزل بهم؛ {قالُوا يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ} يعني: هذا العذاب كله؛ {لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ} إلى فلسطين(6). (ز)

28683 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولما وقع عليهم الرجز}، قال: الرجز: العذاب الذي سلطه الله عليهم؛ من الجراد،[2610] عَلَّق ابنُ عطية (4/ 30) على قول سعيد بن جبير، فقال: «ورُوِي في ذلك: أنّ موسى عليه السلام أمر بني إسرائيل بأن يذبحوا كبشًا، ويضمخوا أبوابهم بالدم؛ ليكون ذلك فرقًا بينهم وبين القبط في نزول العذاب». ثم انتقده مستندًا إلى مجيئه عن بني إسرائيل قائلًا: «وهذا ضعيف، وهذه الأخبار وما شاكلها إنما تؤخذ من كتب بني إسرائيل؛ فلذلك ضُعِّفَت».
_________
(1) طُعِنَ: أصابه الطّاعُون. النهاية (طعن).
(2) الذَّرا والذُّرِّيَّة: الخَلْق. لسان العرب (ذرا).
(3) أخرجه ابن جرير 10/ 399.
(4) تفسير مجاهد ص 342، وأخرجه ابن جرير 10/ 400، وابن أبي حاتم 5/ 1550 - 1551. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(5) أخرجه ابن جرير 10/ 400 - 401. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 58 - 59.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣١١)