{أمْ أنْتُمْ صامِتُونَ} يعني: ساكتون، يعني: النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنّهم لا يتبعوكم(1) [2712]. (ز)


‌‌ ‌‌{إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (194)}
29779 - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: يُجاءُ بالشمس والقمر حتى يُلْقَيان بين يَدَيِ الله، ويُجاءُ بِمَن كان يعبدُهما، فيُقال: {فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين}(2). (6/ 706)

29780 - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن الآلهة، فقال: قُل لكفار مكة: {إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ} يعني: تعبدون {مِن دُونِ اللَّهِ} من الآلهة؛ إنّهم {عِبادٌ أمْثالُكُمْ} وليسوا بآلهة، {فادْعُوهُمْ} يعني: فاسألوهم؛ {فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ} بأنّهم آلهة {إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ} بأنّها آلهة(3). (ز)


‌‌ ‌‌{أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ (195)}
29781 - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن الآلهة، فقال: {ألَهُمْ أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أمْ لَهُمْ أيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أمْ لَهُمْ أعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها}؟! ثم قال لكفار مكة: {قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ} يعنى: الآلهة، {ثُمَّ كِيدُونِ} أنتم الآلهة جميعًا بِشَرٍّ،[2712] قال ابنُ عطية (4/ 111): «مَن قال: إنّ الآيات في آدم عليه السلام. قال: إن هذه مخاطبةٌ للنبي صلى الله عليه وسلم وأمته، مستأنفة في أمر الكفار المعاصرين للنبي صلى الله عليه وسلم، ولهم الهاء والميم من {تدعوهم}. ومَن قال بالقول الآخر قال: إنّ هذه مخاطبة للمؤمنين والكفار على قراءة مَن قرأ {يشركون} بالياء من تحت، وللكفار فقط على مَن قرأ بالتاء من فوق على جهة التوقيف، أي: إنّ هذه حال الأصنام معكم؛ إن دعوتموهم لم يجيبوكم؛ إذ ليس لهم حواسُّ ولا إدراكات».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 80.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1636. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 80 - 81.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٥٢)