وأنصتوا}، قال: إذا قُرِئ في الصلاة(1). (ز)
29952 - عن عمرو بن دينار =
29953 - وشهر بن حوشب: هذا في الخطبة؛ أمَر بالإنصات للإمام يوم الجمعة(2). (ز)
29954 - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- قال: حين أنزلت: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} قال: يكون قائمًا في الصلاة(3). (ز)
29955 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا}، قال: هذا إذا أقامَ الإمامُ الصلاة فاستمِعوا له وأنصِتوا(4). (6/ 726)
29956 - عن عثمان بن زائدة: أنّه كان إذا قُرئ عليه القرآن غطّى وجهَه بثوبِه، ويتأَوَّلُ مِن ذلك قولَ الله: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا}. فيَكرهُ أن يشْغَلَ بصَرَه وشيئًا من جوارحِه بغير استماع(5) [2728]. (6/ 726)[2728] أفادت الآثارُ الاختلاف في الحال التي أمر الله بالاستماع، والإنصات لقارئ القرآن فيها على ثلاثة أقوال: أولها: حال كون المصلي مُؤْتَمًّا في الصلاة، وهو يسمع قراءة الإمام. ثانيها: حال قراءة الإمام للقرآن في خطبة الجمعة. ثالثها: حال القراءة في الصلاة، وفي الخطبة.
ورجَّحَ ابنُ جرير (10/ 642) القولَ الثالثَ، وهو قول مجاهد من طريق إبراهيم بن أبي حرّة، وجابر، والحسن، وعطاء، وسعيد بن جبير؛ استنادًا إلى السُّنَّة، والإجماع، فقال: «إنّما قلنا ذلك أولى بالصواب لِصِحَّة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «إذا قرأ الإمامُ فأنصتوا». وإجماع الجميع على أنّ مَن سمع خطبة الإمام مِمَّن عليه الجمعة؛ الاستماعُ والإنصاتُ لها، مع تتابع الأخبار بالأمر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنّه لا وقت يجب على أحد استماعُ القرآن والإنصات لسامعه من قارئه إلا في هاتين الحالتين، على اختلاف في إحداهما، وهي حالة أن يكون خلف إمام مؤتم به. وقد صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ذكرنا من قوله: «إذا قرأ الإمامُ فأنصِتوا». فالإنصات خلفه لقراءته واجبٌ على مَن كان به مُؤْتَمًّا سامعًا قراءته، بعموم ظاهر القرآن والخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم».
وبنحوه قال ابنُ تيمية (3/ 242).
وقال ابنُ عطية (4/ 124): «هذه الآيةُ واجبةُ الحكم في الصلاة أن يُنصِت عن الحديث وما عدا القراءة، واجبةُ الحكم أيضًا في الخطبة من السّنّة لا من هذه الآية، ويجب من الآية الإنصاتُ إذا قرأ الخطيب القرآن أثناء الخطبة».
وانتَقَدَ ابنُ عطية (4/ 123) القولَ الثاني، وهو قول مجاهد من طريق سعيد بن مسروق، والعوّام مستندًا إلى زمن النزول، فقال: «ضعيف؛ لأنّ الآية مكية، والخطبة لم تكن إلا بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة».
وذكر (4/ 124) أنّ الزجاج قال: «ويجوز أن يكون {فاستمعوا له وأنصتوا}: اعملوا بما فيه، ولا تُجاوِزوه».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 10/ 663.
(2) تفسير الثعلبي 4/ 322.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1646.
(4) أخرجه ابن جرير 10/ 663. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(5) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
29952 - عن عمرو بن دينار =
29953 - وشهر بن حوشب: هذا في الخطبة؛ أمَر بالإنصات للإمام يوم الجمعة(2). (ز)
29954 - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- قال: حين أنزلت: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} قال: يكون قائمًا في الصلاة(3). (ز)
29955 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا}، قال: هذا إذا أقامَ الإمامُ الصلاة فاستمِعوا له وأنصِتوا(4). (6/ 726)
29956 - عن عثمان بن زائدة: أنّه كان إذا قُرئ عليه القرآن غطّى وجهَه بثوبِه، ويتأَوَّلُ مِن ذلك قولَ الله: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا}. فيَكرهُ أن يشْغَلَ بصَرَه وشيئًا من جوارحِه بغير استماع(5) [2728]. (6/ 726)[2728] أفادت الآثارُ الاختلاف في الحال التي أمر الله بالاستماع، والإنصات لقارئ القرآن فيها على ثلاثة أقوال: أولها: حال كون المصلي مُؤْتَمًّا في الصلاة، وهو يسمع قراءة الإمام. ثانيها: حال قراءة الإمام للقرآن في خطبة الجمعة. ثالثها: حال القراءة في الصلاة، وفي الخطبة.
ورجَّحَ ابنُ جرير (10/ 642) القولَ الثالثَ، وهو قول مجاهد من طريق إبراهيم بن أبي حرّة، وجابر، والحسن، وعطاء، وسعيد بن جبير؛ استنادًا إلى السُّنَّة، والإجماع، فقال: «إنّما قلنا ذلك أولى بالصواب لِصِحَّة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «إذا قرأ الإمامُ فأنصتوا». وإجماع الجميع على أنّ مَن سمع خطبة الإمام مِمَّن عليه الجمعة؛ الاستماعُ والإنصاتُ لها، مع تتابع الأخبار بالأمر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنّه لا وقت يجب على أحد استماعُ القرآن والإنصات لسامعه من قارئه إلا في هاتين الحالتين، على اختلاف في إحداهما، وهي حالة أن يكون خلف إمام مؤتم به. وقد صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ذكرنا من قوله: «إذا قرأ الإمامُ فأنصِتوا». فالإنصات خلفه لقراءته واجبٌ على مَن كان به مُؤْتَمًّا سامعًا قراءته، بعموم ظاهر القرآن والخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم».
وبنحوه قال ابنُ تيمية (3/ 242).
وقال ابنُ عطية (4/ 124): «هذه الآيةُ واجبةُ الحكم في الصلاة أن يُنصِت عن الحديث وما عدا القراءة، واجبةُ الحكم أيضًا في الخطبة من السّنّة لا من هذه الآية، ويجب من الآية الإنصاتُ إذا قرأ الخطيب القرآن أثناء الخطبة».
وانتَقَدَ ابنُ عطية (4/ 123) القولَ الثاني، وهو قول مجاهد من طريق سعيد بن مسروق، والعوّام مستندًا إلى زمن النزول، فقال: «ضعيف؛ لأنّ الآية مكية، والخطبة لم تكن إلا بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة».
وذكر (4/ 124) أنّ الزجاج قال: «ويجوز أن يكون {فاستمعوا له وأنصتوا}: اعملوا بما فيه، ولا تُجاوِزوه».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 10/ 663.
(2) تفسير الثعلبي 4/ 322.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1646.
(4) أخرجه ابن جرير 10/ 663. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(5) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٨٣)