30061 - عن القاسم بن محمد، قال: سمعت رجلًا يسأل ابن عباس عن الأنفال، فقال: الفرسُ من النَّفل، والسَّلبُ من النَّفل. فأعاد المسألة، فقال ابن عباس ذلك أيضًا، ثم قال الرجل: الأنفال التي قال الله في كتابه ما هي؟ فلم يزَلْ يسأله حتى كاد يُحرِجُه، فقال ابن عباس: هذا مِثْلُ صَبِيغ الذي ضَرَبَه عمر. وفي لفظ: فقال: ما أحوَجَك إلى مَن يصنع بك كما صنع عمر بصَبِيغ العراقي. وكان عمر ضربه حتى سالت الدماء على عَقِبَيْه(1). (7/ 14)
30062 - قال عبد الله بن عباس -من طريق القاسم بن محمد-: كان عمر إذا سُئِل عن شيء قال: لا آمرك ولا أنهاك. قال: ثم يقول ابن عباس: والله ما بعث الله نبيه إلا زاجرًا، آمرًا، مُحِلًّا مُحَرِّمًا. قال القاسم: فسُلِّط على ابن عباس رجل من أهل العراق، فسأله عن الأنفال. فقال ابن عباس: كان الرجل يُنَفِّل فرس الرجل وسلبه. فأعاد عليه، فقال له مثل ذلك، ثم أعاد عليه، فقال ابن عباس: أتدرون ما مثل هذا؟ مثل صَبِيغ الذي ضربه عمر، قال: وكان عمر ضربه حتى سالت الدماء على عَقِبِه -أو قال: على رجليه-. فقال: أما والله قد انْتُقِمَ لعمر منك(2). [2733] (ز)
30063 - عن سلمة بن الأكوع -من طريق ابنه إياس- قال: غزونا مع أبي بكر هوازن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنَفَّلني جاريةً من بني فَزارَة أجمل العرب، عليها قِشْعٌ(3) لها، فما كشفتُ لها عن ثوب حتى أتيت المدينة، فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم في السوق، فقال: «لله أبوك، هبها لي». فوهبتها له، فبعث بها، ففادى بها أسارى من المسلمين كانوا بمكة(4). (ز)[2733] علَّقَ ابنُ كثير (7/ 6) على هذا الأثر بقوله: «هذا إسناد صحيح إلى ابن عباس: أنه فسر النفل بما ينفله الإمام لبعض الأشخاص من سلب أو نحوه، بعد قسم أصل المغنم، وهو المتبادر إلى فهم كثير من الفقهاء من لفظ النفل».
_________
(1) أخرجه مالك 2/ 455، وابن أبي شيبة 12/ 427، وأبو عبيد في الأموال (760، 761)، وعبد الرزاق 2/ 249، وابن جرير 11/ 8، وابن أبي حاتم 5/ 1651، والنحاس في ناسخه ص 456، 457. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
(2) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 249، وابن جرير 11/ 9.
(3) القِشْع: الفرو الخَلِق. النهاية (قشع).
(4) أخرجه مسلم مطولًا 3/ 1375 (1755)، وابن ماجه 4/ 111 (2846) واللفظ له، وابن أبي حاتم 5/ 1652 (8763).
30062 - قال عبد الله بن عباس -من طريق القاسم بن محمد-: كان عمر إذا سُئِل عن شيء قال: لا آمرك ولا أنهاك. قال: ثم يقول ابن عباس: والله ما بعث الله نبيه إلا زاجرًا، آمرًا، مُحِلًّا مُحَرِّمًا. قال القاسم: فسُلِّط على ابن عباس رجل من أهل العراق، فسأله عن الأنفال. فقال ابن عباس: كان الرجل يُنَفِّل فرس الرجل وسلبه. فأعاد عليه، فقال له مثل ذلك، ثم أعاد عليه، فقال ابن عباس: أتدرون ما مثل هذا؟ مثل صَبِيغ الذي ضربه عمر، قال: وكان عمر ضربه حتى سالت الدماء على عَقِبِه -أو قال: على رجليه-. فقال: أما والله قد انْتُقِمَ لعمر منك(2). [2733] (ز)
30063 - عن سلمة بن الأكوع -من طريق ابنه إياس- قال: غزونا مع أبي بكر هوازن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنَفَّلني جاريةً من بني فَزارَة أجمل العرب، عليها قِشْعٌ(3) لها، فما كشفتُ لها عن ثوب حتى أتيت المدينة، فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم في السوق، فقال: «لله أبوك، هبها لي». فوهبتها له، فبعث بها، ففادى بها أسارى من المسلمين كانوا بمكة(4). (ز)[2733] علَّقَ ابنُ كثير (7/ 6) على هذا الأثر بقوله: «هذا إسناد صحيح إلى ابن عباس: أنه فسر النفل بما ينفله الإمام لبعض الأشخاص من سلب أو نحوه، بعد قسم أصل المغنم، وهو المتبادر إلى فهم كثير من الفقهاء من لفظ النفل».
_________
(1) أخرجه مالك 2/ 455، وابن أبي شيبة 12/ 427، وأبو عبيد في الأموال (760، 761)، وعبد الرزاق 2/ 249، وابن جرير 11/ 8، وابن أبي حاتم 5/ 1651، والنحاس في ناسخه ص 456، 457. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
(2) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 249، وابن جرير 11/ 9.
(3) القِشْع: الفرو الخَلِق. النهاية (قشع).
(4) أخرجه مسلم مطولًا 3/ 1375 (1755)، وابن ماجه 4/ 111 (2846) واللفظ له، وابن أبي حاتم 5/ 1652 (8763).
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٠٦)