فلم يفرَّ، ومَن فرَّ مِن اثنين فقد فَرَّ(1). (7/ 70)

30389 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {ومن يولهم يومئذ دبره}، قال: يعني: يوم بدر خاصةً مُنهزِمًا، {إلا متحرفا لقتال} يعني: مُسْتَطْرِدًا يُرِيدُ الكَرَّةَ على المشركين، {أو متحيزا إلى فئة} يعني: أو ينحازُ إلى أصحابه من غير هزيمة(2). (7/ 67)

30390 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: المُتَحَرِّف: المُتَقَدِّم في أصحابه، أن يَرى عورة مِن العدو فيصيبَها. والمُتَحَيِّز: الفارُّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكذلك مَن فَرَّ اليوم إلى أميره وأصحابه. قال: وإنما هذه وعيد من الله لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ألّا يَفِرُّوا، وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم فِئَتهم(3). (7/ 67)

30391 - قال الحسن البصري: {إلا متحرفا لقتال} يعني: يدع موقف مكان لمكان، {أو متحيزا إلى فئة} أي: ينحاز إلى جماعة(4). (ز)

30392 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: {ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة} أما المتحرف؛ يقول: إلا مُسْتَطْرِدًا يريد العودة، {أو متحيزا إلى فئة} قال: المتحيز إلى الإمام وجنده إنْ هو كَرَّ فلم يكن له بهم طاقة، ولا يُعْذَر الناس وإن كثروا أن يُوَلُّوا عن الإمام(5). (ز)

30393 - قال محمد بن السائب الكلبي: مَن قُتِلَ اليوم مُقْبِلًا أو مُدْبِرًا فهو شهيد، ولكن سبق المُقْبِلُ المُدْبِرَ الى الجنة(6). (ز)

30394 - قال مقاتل بن سليمان: {ومَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلّا مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ} يعني: مُسْتَطْرِدًا يريد الكَرَّة للقتال، {أوْ مُتَحَيِّزًا إلى فِئَةٍ} يقول: أو ينحاز إلى صَفِّ النبي صلى الله عليه وسلم(7). (ز)(1) أخرجه الشافعي 2/ 235 (388)، وابن أبي شيبة 12/ 537 من طريق عطاء.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1670، 1671. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) أخرجه ابن جرير 11/ 75، وابن أبي حاتم 5/ 1670، 1671. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 169 - .
(5) أخرجه ابن جرير 11/ 76. وعلَّق ابن أبي حاتم 5/ 1670 بعضه.
(6) تفسير الثعلبي 4/ 337.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 105.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٨٨)