ويقولون: لا شريك لك، إلا شريكٌ هو لك، تملِكُه وما ملَك. ويقولون: غفرانَك غفرانَك. فأنزَل الله: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} الآية. فقال ابن عباس: كان فيهم أمانان؛ النبي صلى الله عليه وسلم، والاستغفار، فذهب النبي صلى الله عليه وسلم، وبَقِي الاستغفارُ، {وما لهم ألا يعذبهم الله} قال: هذا عذاب الآخرة، وذلك عذاب الدنيا(1). (7/ 104)

30712 - عن أنس بن مالك -من طريق عبد الحميد-، قال: قال أبو جهل بن هشام: اللهمَّ، إن كان هذا هو الحق من عندِك فأمطِرْ علينا حجارةً من السماء، أو ائتِنا بعذاب أليم. فنزلت: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}(2). (7/ 103)

30713 - عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر بن أبي المغيرة-، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فأنزل الله: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم}. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فأنزل الله: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}. وكان أولئك البقيةُ من المسلمين الذين بقُوا فيها يستغفرون، فلما خرجوا أنزل الله: {وما لهم ألا يعذبهم الله} الآية. فأَذِن في فتح مكة، فهو العذاب الذي وعَدَهم(3). (7/ 105)

30714 - عن يزيد بن رُومانَ =

30715 - ومحمد بن قيس -من طريق أبي مَعْشَرٍ- قالا: قالت قريشٌ بعضُها لبعض: محمدٌ أكرَمه الله من بينِنا؟!، {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء} الآية. فلما أمْسَوْا ندِموا على ما قالوا، فقالوا: غفرانَك، اللهم. فأنزل الله: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} إلى قوله: {لا يعلمون}(4). (7/ 104)

‌‌تفسير الآية:
30716 - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنزل الله عَلَيَّ أمانَيْن(1) أخرجه البيهقي في الكبرى 5/ 72 (9037)، وابن جرير 11/ 150 - 151، وابن أبي حاتم 5/ 1691 (9017). والحديث عند مسلم 2/ 843 (1185) دون قولهم: غفرانك … إلخ.
(2) أخرجه البخاري 6/ 62 (4648، 4649)، ومسلم 4/ 2154 (2796)، وابن أبي حاتم 5/ 1691 (9016).
(3) أخرجه ابن جرير 11/ 148، وابن أبي حاتم 5/ 1693. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4) أخرجه ابن جرير 11/ 151.

(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٤٦)