‌‌ ‌‌{لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (42)}
31012 - عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- في قوله: {ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة}، أي: ليكفُرَ مَن كَفَر بعد الحُجَّة؛ لِما رَأى مِن الآيات والعِبَر، ويؤمِنَ مَن آمَن على مثل ذلك(1). (7/ 137)

31013 - قال عطاء: {لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ} عن علم بما وجد فيه من الفجور، {ويَحْيى مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} عن يقين وعلم بأنه لا إله إلا هو(2). (ز)

31014 - قال قتادة بن دعامة: {لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ}، لِيَضِلَّ من ضل عن بينة، ويهتدي من اهتدى على بينة(3). (ز)

31015 - قال مقاتل بن سليمان: {لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى} بالإيمان {مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وإنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ}(4). (ز)

31016 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {ليهلك من هلك عن بينة}، أي: ليكفر من بعد الحجة؛ لِما رأى من الآيات والعِبَر، ويؤمن من آمن على مثل ذلك(5) [2825]. (ز)


‌‌ ‌‌{إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا}

31017 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {إذ يريكهم الله في منامك قليلا}، قال: أراه الله إيّاهم في منامِه قليلًا، فأخبَر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أصحابَه[2825] علَّق ابن عطية (4/ 202) على قول ابن إسحاق بقوله: «فالحياة والهلاك -على هذا- مستعارتان، والمعنى: أن الله تعالى جعل قصة بدر عِبْرَة وآية؛ ليؤمن من آمن عن وضوح وبيان، ويكفر أيضًا من كفر عن مثل ذلك».
وكذا علَّق عليه ابن كثير (7/ 93) بقوله: «وهذا تفسير جيد».
_________
(1) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 1/ 672 - ، وابن أبي حاتم 5/ 1708.
(2) تفسير الثعلبي 4/ 362.
(3) تفسير الثعلبي 4/ 362، وتفسير البغوي 3/ 363.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 116 - 117.
(5) أخرجه ابن جرير 11/ 207.

(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ١٠٤)