يعني: بعذاب الله، بأنه ليس بنازل بهم في الدنيا، {فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ} يعني: فأهلكهم الله {بِذُنُوبِهِمْ} يعني: بالكفر والتكذيب، {إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ} في أمره حين عَذَّبَهم {شَدِيدُ العِقابِ} إذا عاقب(1). (ز)


‌‌ ‌‌{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53)}
31157 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}، قال: نعمةُ الله: محمد صلى الله عليه وسلم، أنْعَمَ الله بها على قريش، فكفروا، فنقَله إلى الأنصار(2).
(7/ 149)

31158 - قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: أهل مكة، أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف، وبعث إليهم محمدًا عليه السلام، فغيّروا نِعمَة الله، وتغييرها كفرانها، وترك شُكْرِها(3). (ز)

31159 - قال مقاتل بن سليمان: {ذَلِكَ} العذاب {بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ} مكة؛ أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف، ثم بعث فيهم محمدًا رسولَه صلى الله عليه وسلم، فهذه النعمة التي غيّروها، فلم يعرفوا رَبَّها، فغيّر الله ما بهم من النِّعَم؛ فذلك قوله: {يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}(4). (ز)


‌‌ ‌‌{كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (54)}
31160 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان النَّحْوِيّ- قوله: {وأغرقنا آل فرعون}، قال: أغرق الله آل فرعون عدوَّهم، نِعَمًا مِن الله يُعَرِّفُهم بها لكي ما يشكروا ويعرفوا حقَّه(5). (ز)(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 121.
(2) أخرجه ابن جرير 11/ 233، وابن أبي حاتم 5/ 1718. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) تفسير الثعلبي 4/ 368.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 121 - 122.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1719.

(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ١٣٥)