من بعد عهدهم}، يقول اللهُ لنبيِّه صلى الله عليه وسلم: وإن نكَثوا العهدَ الذي بينك وبينهم فقاتِلْهم؛ إنهم أئمةُ الكفر(1). (7/ 251)

31818 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {وإن نكثوا أيمانهم}، قال: عهدَهم(2). (7/ 251)

31819 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ}: عهدهم الذي عاهدوا على الإسلام(3). (ز)

31820 - قال مقاتل بن سليمان: {وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ} يعني: نقضوا عهدَهم، وذلك أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم واعد كُفّار مكة سنتين، وأنهم عمدوا فأعانوا كِنانة بالسِّلاح على قتال خزاعة، وخزاعة صُلْح النبي صلى الله عليه وسلم، فكان في ذلك نكثٌ للعهد، فاستحلَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قتالَهم، فذلك قوله: {وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ}، {وطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ} فقالوا: ليس دينُ محمد بشيء(4). (ز)


‌‌ ‌‌{فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ}

31821 - عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير: أنّه كان في عهد أبي بكر إلى الناس حينَ وجَّهَهم إلى الشام، فقال: إنّكم ستَجِدون قومًا مُحَوَّقةً(5) رءوسُهم، فاضرِبوا مقاعدَ الشيطان منهم بالسيوف، فواللهِ، لأن أقتُلَ رجلًا منهم أحبُّ إلَيَّ مِن أن أقتُلَ سبعينَ مِن غيرِهم، وذلك بأنّ الله تعالى يقول: {فقاتلوا أئمة الكفر}(6). (7/ 253)
31822 - عن زيد بن وهب، في قوله: {فقاتلوا أئمة الكفر}، قال: كُنّا عندَ حذيفةَ [بن اليمان]، فقال: ما بَقِي مِن أصحاب هذه الآية إلا ثلاثة، ولا مِن المنافقين إلا أربعة. فقال أعرابيٌّ: إنّكم -أصحابَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم- تُخْبِروننا بأمورٍ لا(1) أخرجه ابن جرير 11/ 363، وابن أبي حاتم 6/ 1760 - 1761. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2) تفسير مجاهد ص 365، وأخرجه ابن جرير 11/ 365 - 366. وعزاه السيوطي إلى عبيد بن حميد، وابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 11/ 366.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 159.
(5) محوقة: مكنوسة. إذ الحوق: الكنس. أراد أنهم حلقوا وسط رءوسهم، فشبَّه إزالة الشعر منه بالكنس. النهاية (حوق).
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1761.

(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢٧٥)