قال: فدمعت عينا النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ونظر إلى سحابة قد بعثها الله عز وجل، فقال: «والذي نفسي بيده، إنّ هذه السحابة لَتَسْتَهِلُّ بنصر خزاعة على بني ليث بن بكر». ثم خرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم من المدينة، فعسكر، وكتب حاطِبُ إلى أهل مكة بالعَسْكَر، وسار النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى مكة، فافتتحها، وقال لأصحابه: «كُفُّوا السلاح إلا عن بني بكر إلى صلاة العصر». وقال لخزاعة أيضًا: «كُفُّوا إلا عن بني بكر». فأنزل الله تعالى: ‌‌{ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ}(1). (ز)


‌‌ {وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14)}

31864 - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: {ويشف صدور قوم مؤمنين}، قال: خُزاعةَ؛ حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم(2) [2903]. (7/ 254)
31865 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- قال: نزَلَت في خُزاعة: {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين} مِن خزاعة(3). (7/ 254)

31866 - عن قتادة بن دعامة، {ويذهب غيظ قلوبهم}، قال: ذُكِر لنا: أنّ هذه الآية نزَلت في خُزاعةَ حينَ جعَلوا يَقْتُلون بني بكرٍ بمكة(4).

31867 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {ويشف صدور قوم مؤمنين}، قال: هم خُزاعة، يَشْفِي صدورَهم مِن بني بكرٍ(5). (7/ 254)[2903] ذكر ابنُ عطية (4/ 272 - 273) في معنى الآية احتمالين: الأول: «أن يريد: جماعة المؤمنين، لأنّ كل ما يَهُدُّ مِن الكفر هو شفاءٌ مِن هَمِّ صدور المؤمنين». والثاني: «أن يريد تخصيص قوم من المؤمنين». ووجَّه قول مجاهد وما في معناه بقوله: «ووجْه تخصيصهم: أنهم الذين نُقِض فيهم العهد، ونالتهم الحرب، وكان يومئذ في خزاعة مؤمنون كثير».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 160 - 161.
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 8/ 303 (417) -، وابن جرير 11/ 370، وابن أبي حاتم 6/ 1763. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1763. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(4) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(5) أخرجه ابن جرير 11/ 370، وابن أبي حاتم 6/ 1763 - 1764. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢٨٤)