‌‌ ‌‌‌‌{الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (20)}
‌‌نزول الآية:
31941 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله}، قال: افتخر عليٌّ، وعباس، وشيبة بن عثمان، فقال العباس: أنا أفضلُكم؛ أنا أسقي حُجّاجَ بيت الله. وقال شيبة: أنا أعمر مسجد الله. وقال علي: أنا هاجرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجاهد معه في سبيل الله. فأنزل الله: {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله} إلى: {نعيم مقيم}(1). (ز)

31942 - عن عبد الله بن عُبيدة -من طريق موسى بن عبيدة- قال: قال عليُّ بن أبي طالب للعباس: لو هاجرتَ إلى المدينة؟ قال: أوَلَسْتُ في أفضلَ من الهجرة؟! ألستُ أسقِي الحاجَّ وأعمُرُ المسجد الحرام؟! فنزَلت هذه الآية. يعني: قوله: {أعظم درجة عند الله}، فجعَل اللهُ للمدينة فضلَ درجةٍ على مكة(2). (7/ 270)

‌‌تفسير الآية:

‌‌ {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ}
31943 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: {الذين امنوا وهاجروا وجهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم}، يقول: لا هجرةَ بعدَ الفتح، إنّما هو الشهادة بعد ذلك، وذلك أنّ المؤمنين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثلاث منازل، منهم: المؤمن المهاجر المُبايِن لقومه في الهجرة، خرج إلى قوم مؤمنين في ديارهم وعقارهم وأموالهم(3). (ز)

31944 - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نعت المهاجرين عليًّا وأصحابه، فقال: {الذين(1) أخرجه ابن جرير 11/ 380.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1769. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1769.

(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٣٠٢)