كلَّ عام في الموسم على حمار له، فيقول: أيُّها الناس، إنِّي لا أُعابُ ولا أُحابُ، ولا مَرَدَّ لِما أقول، إنّا قد حَرَّمنا المُحَرَّم، وأخَّرْنا صفر. ثم يجيء العام المقبل بعده، فيقول مثل مقالته، ويقول: إنّا قد حَرَّمنا صفر، وأخَّرنا المحرم. فهو قوله: {ليواطئوا عدة ما حرم الله} قال: يعني: الأربعة، {فيحلوا ما حرم الله} لتأخير هذا الشهر الحرام(1). (ز)

32363 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: {ليواطئوا عدة ما حرم الله}: فيواطئوا أربعةَ أشهر(2). (ز)

32364 - قال مقاتل بن سليمان: {ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله} فيه مِن الدماء والأموال، {زين لهم سواء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين}(3). (ز)


‌‌ ‌‌{زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (37)}
32365 - عن عباد بن منصور، قال: سألتُ الحسن البصري عن قوله: {زين لهم}. قال: زَيَّن لهم الشيطانُ(4) (ز)


‌‌ ‌‌{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ} 2949].
‌‌نزول الآية:
32366 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {يا أيها الذين ءامنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا} الآية، قال: هذا حينَ أُمِروا بغزوة تبوك بعدَ الفتح وحُنَين، أمَرهم بالنفيرِ في الصيف حينَ خُرِفَتِ النَّخْلُ(5)، وطابَتِ الثمار، واشْتَهَوُا الظِّلالَ، وشقَّ عليهم المخْرجُ؛ فأنزَل اللهُ?: {انفروا خفافا وثقالا}[2949] ذكر ابنُ عطية (4/ 313) أنّ قوله: {زُيِّنَ} يحتمل احتمالين: الأول: أن يضاف إلى الله عز وجل والمراد به خلقه لكفرهم وإقرارهم عليه وتحبيبه لهم. الثاني: أن يضاف إلى مُغويهم ومُضِلِّهم من الإنس والجن.
_________
(1) أخرجه ابن جرير 11/ 453.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1795.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 170.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1796.
(5) خرَف النخلَ واخْتَرَفَهُ: صرمه واجتناه. لسان العرب (خرف).

(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٣٩٢)