ويتمثَّلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعرِ رجلٍ من المسلمين لم يُسَمَّ لي. قال ابن شهاب: ولم يبلُغْني في الأحاديث أنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تمثَّل ببيتٍ من شعرٍ تامًّا غيرَ هؤلاء الأبيات، ولكنْ يَرجُزُهم لبناء المسجد، فلمّا قاتل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كفار قريش حالَتِ الحربُ بين مهاجري أرض الحبشة وبين القدوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى لَقُوه بالمدينة زَمَنَ الخندق، فكانت أسماءُ بنت عُمَيسٍ تُحَدِّثُ: أنّ عمرَ بن الخطاب كان يُعيِّرُهم بالمُكْث في أرض الحبشة، فذكرت ذلك أسماء لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لستُم كذلك». وكانت أولَ آية أنزلت في القتال: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا} حتى بلغ: {لقوي عزيز} [الحج: 39 - 40](1). (7/ 380 - 384)
32423 - عن أنس بن مالك، قال: لَمّا كان ليلةُ الغار قال أبو بكر: يا رسول الله، دعني فلَأدخُل قبلَك، فإن كانت حَيَّةٌ أو شيءٌ كانت بي قبلَك. قال: «ادْخُلْ». فدخل أبو بكرٍ، فجعل يلمِسُ بيديه، فكُلَّما رأى جُحرًا قال بثوبه فشقَّه، ثم ألقَمه الجُحْرَ، حتى فعل ذلك بثوبه أجمعَ، وبقِي جُحرٌ، فوضَع عليه عَقِبَه، وقال: ادْخُلْ، رسولَ الله. فلمّا أصبح قال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «فأين ثوبُك، يا أبا بكرٍ؟». فأخبرَه بالذي صنَع، فرفع النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَيْه، وقال: «اللَّهُمَّ، اجْعَلْ أبا بكرٍ معي في درجتي يومَ القيامة». فأوحى اللهُ إليه: أنّ الله قد استجاب لك(2). (7/ 373)
32424 - عن أنسٍ، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لِحَسّان: «هل قلتَ في أبي بكرٍ شيئًا؟». قال: نعم. قال: «قُلْ وأنا أسمعُ». فقال:
وثاني اثنين في الغار المنيفِ وقد … طاف العدوُّ به إذ صاعَدَ الجبلا
وكان حِبَّ رسولِ الله قد علِموا … مِن البرية لم يَعْدِلْ به رجلا
فضحك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى بدَت نواجِذُه، ثم قال: «صدقتَ، يا حسانُ، هو كما قلتَ»(3). (7/ 370)(1) أخرجه البخاري 5/ 60 - 61 (3906) مطولًا.
(2) أخرجه الآجري في الشريعة 4/ 1813 - 1814 (1275)، وأبو نعيم في الحلية 1/ 33، من طريق هلال بن عبد الرحمن، عن عطاء بن أبي ميمونة أبي معاذ، عن أنس بن مالك به. زاد الآجري: عن علي بن زيد، وعطاء.
(3) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء 2/ 407 - 408، وابن عساكر في تاريخه 30/ 91، من طريق أبي العطوف الجزري، عن الزهري، عن أنس بن مالك به.
قال ابن عدي: «وهذا الحديث مُنكَر». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 2/ 778 - 779 (1492): «رواه أبو العطوف الجراح بن منهال، عن الزهري، عن أنس. والجرّاح متروك الحديث». وقال ابن عساكر: «وهذا الحديث موصوله ومرسله منكر، والبلاء فيه من أبي العطوف».
32423 - عن أنس بن مالك، قال: لَمّا كان ليلةُ الغار قال أبو بكر: يا رسول الله، دعني فلَأدخُل قبلَك، فإن كانت حَيَّةٌ أو شيءٌ كانت بي قبلَك. قال: «ادْخُلْ». فدخل أبو بكرٍ، فجعل يلمِسُ بيديه، فكُلَّما رأى جُحرًا قال بثوبه فشقَّه، ثم ألقَمه الجُحْرَ، حتى فعل ذلك بثوبه أجمعَ، وبقِي جُحرٌ، فوضَع عليه عَقِبَه، وقال: ادْخُلْ، رسولَ الله. فلمّا أصبح قال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «فأين ثوبُك، يا أبا بكرٍ؟». فأخبرَه بالذي صنَع، فرفع النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَيْه، وقال: «اللَّهُمَّ، اجْعَلْ أبا بكرٍ معي في درجتي يومَ القيامة». فأوحى اللهُ إليه: أنّ الله قد استجاب لك(2). (7/ 373)
32424 - عن أنسٍ، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لِحَسّان: «هل قلتَ في أبي بكرٍ شيئًا؟». قال: نعم. قال: «قُلْ وأنا أسمعُ». فقال:
وثاني اثنين في الغار المنيفِ وقد … طاف العدوُّ به إذ صاعَدَ الجبلا
وكان حِبَّ رسولِ الله قد علِموا … مِن البرية لم يَعْدِلْ به رجلا
فضحك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى بدَت نواجِذُه، ثم قال: «صدقتَ، يا حسانُ، هو كما قلتَ»(3). (7/ 370)(1) أخرجه البخاري 5/ 60 - 61 (3906) مطولًا.
(2) أخرجه الآجري في الشريعة 4/ 1813 - 1814 (1275)، وأبو نعيم في الحلية 1/ 33، من طريق هلال بن عبد الرحمن، عن عطاء بن أبي ميمونة أبي معاذ، عن أنس بن مالك به. زاد الآجري: عن علي بن زيد، وعطاء.
(3) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء 2/ 407 - 408، وابن عساكر في تاريخه 30/ 91، من طريق أبي العطوف الجزري، عن الزهري، عن أنس بن مالك به.
قال ابن عدي: «وهذا الحديث مُنكَر». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 2/ 778 - 779 (1492): «رواه أبو العطوف الجراح بن منهال، عن الزهري، عن أنس. والجرّاح متروك الحديث». وقال ابن عساكر: «وهذا الحديث موصوله ومرسله منكر، والبلاء فيه من أبي العطوف».
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٤١١)