32878 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذكر اللهُ عيبَهم -يعني: المنافقين- وأذاهم للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: {ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن} الآية، وكان الذي يقول تلك المقالة -فيما بلغني- نَبْتَلُ بن الحارث، أخو بني عمرو بن عوف، وفيه نزلت هذه الآية، وذلك أنّه قال: إنما محمد أُذُنٌ؛ مَن حدَّثه شيئًا صدَّقه. يقول الله: {قل أذن خير لكم}. أي: يسمع الخيرَ، ويُصَدِّق به(1). (ز)
32879 - قال مقاتل بن سليمان: {ومِنهُمُ} يعني: من المنافقين {الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ} صلى الله عليه وسلم؛ منهم: الجُلاسُ بن سويد، وشماس بن قيس، والمَخْشِيُّ بن حُمَيِّرٍ، وسماك بن يزيد، وعبيد بن الحارث، ورفاعة بن زيد، ورفاعة بن عبد المنذر، قالوا ما لا ينبغي، فقال رجل منهم: لا تفعلوا؛ فإنّا نخاف أن يبلغ محمدًا، فيقع بنا. فقال الجلاس: نقول ما شِئنا، فإنّما محمدٌ أذنٌ سامِعَةٌ، فنأتيه بما نقول. فنزلت في الجلاس: {ويَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ}، يعني: النبي صلى الله عليه وسلم(2). (ز)
تفسير الآية:
{وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ}
32880 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {ويقولون هُوَ أذنٌ}، يعني: أنّه يسمعُ مِن كلِّ أحدٍ(3) [2984]. (7/ 421)
32881 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: {ويقولونَ هو أذُنٌ}، أي: يسمعُ ما يُقالُ له(4). (7/ 422)
32882 - قال عبد الله بن عباس: {أُذُن} يُصَدِّقُ(5). (ز)[2984] علَّق ابنُ عطية (4/ 350 بتصرف) على هذا القول، فقال: «فهذا تَشَكُّكٌ من المنافقين، ووَصْفٌ بأنّه يسوغ عنده الأباطيل والنمائم».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 11/ 535.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 178.
(3) أخرجه ابن جرير 11/ 536 - 538، وابن أبي حاتم 6/ 1827. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1826.
(5) علَّقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير - عقِب باب: {براءة من الله ورسوله … } 4/ 1708.
قال الحافظ في فتح الباري (8/ 316): وصله ابنُ أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: {ويقولون هو أذن} يعني: أنّه يسمع مِن كل أحد، قال الله: {قل أذن خير لكم يؤمن بالله} يعني: يُصَدِّق بالله.
وظهر أنّ «يصدق» تفسير {يؤمن}، لا تفسير {أذن} كما يفهمه صنيعُ المصنف حيث اختصره.
32879 - قال مقاتل بن سليمان: {ومِنهُمُ} يعني: من المنافقين {الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ} صلى الله عليه وسلم؛ منهم: الجُلاسُ بن سويد، وشماس بن قيس، والمَخْشِيُّ بن حُمَيِّرٍ، وسماك بن يزيد، وعبيد بن الحارث، ورفاعة بن زيد، ورفاعة بن عبد المنذر، قالوا ما لا ينبغي، فقال رجل منهم: لا تفعلوا؛ فإنّا نخاف أن يبلغ محمدًا، فيقع بنا. فقال الجلاس: نقول ما شِئنا، فإنّما محمدٌ أذنٌ سامِعَةٌ، فنأتيه بما نقول. فنزلت في الجلاس: {ويَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ}، يعني: النبي صلى الله عليه وسلم(2). (ز)
تفسير الآية:
{وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ}
32880 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {ويقولون هُوَ أذنٌ}، يعني: أنّه يسمعُ مِن كلِّ أحدٍ(3) [2984]. (7/ 421)
32881 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: {ويقولونَ هو أذُنٌ}، أي: يسمعُ ما يُقالُ له(4). (7/ 422)
32882 - قال عبد الله بن عباس: {أُذُن} يُصَدِّقُ(5). (ز)[2984] علَّق ابنُ عطية (4/ 350 بتصرف) على هذا القول، فقال: «فهذا تَشَكُّكٌ من المنافقين، ووَصْفٌ بأنّه يسوغ عنده الأباطيل والنمائم».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 11/ 535.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 178.
(3) أخرجه ابن جرير 11/ 536 - 538، وابن أبي حاتم 6/ 1827. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1826.
(5) علَّقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير - عقِب باب: {براءة من الله ورسوله … } 4/ 1708.
قال الحافظ في فتح الباري (8/ 316): وصله ابنُ أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: {ويقولون هو أذن} يعني: أنّه يسمع مِن كل أحد، قال الله: {قل أذن خير لكم يؤمن بالله} يعني: يُصَدِّق بالله.
وظهر أنّ «يصدق» تفسير {يؤمن}، لا تفسير {أذن} كما يفهمه صنيعُ المصنف حيث اختصره.
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٤٩١)