وأجبنُنا عند اللقاء؟! فقال له عوفٌ: كذبت، ولكنَّك منافق، لَأُخْبِرَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. فذهب عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره، فوجد القرآنَ قد سبقه، فقال زيد: قال عبد الله بن عمر: فنظرت إليه مُتَعَلِّقًا بِحَقَبِ ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تَنْكُبُهُ الحجارة، يقول: إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ. فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم: {أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ}. ما يزيده(1). (ز)
32925 - قال محمد بن السائب الكلبي: {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب} إلى قوله: {بأنهم كانوا مجرمين}، بَلَغَنا: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع من تبوك، بينما هو يسير إذا هو برهط أربعةٍ يسيرون بين يديه، وهم يضحكون، فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره أنّهم يستهزئون بالله -تعالى ذِكْرُه- ورسولِه وكتابِه. فبعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عمّار بن ياسر، فقال: «أدركهم قبل أن يحترقوا، واسألهم: مِمَّ يضحكون؟ فإنهم سيقولون: مِمّا يخوض فيه الرَّكْبُ إذا ساروا». فلحقهم عمّار، فقال: مِمَّ تضحكون؟ وما تقولون؟ فقالوا: مِمّا يخوض فيه الرَّكْبُ إذا ساروا. فقال عمار: عَرَّفَناهُ اللهُ عز وجل، وبلغ الرسولَ، احترقْتُم، لعنكم الله. وكان يُسايِرُهم رجلٌ لم يَنْهَهُم، وجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعتذرون؛ فأنزل الله عز وجل: {لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} أي: بعد إقراركم، {إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة} فيُرْجى أن يكون العفو من الله عز وجل لِمَن لم يُمالِئْهم، ولم يَنْهَهم(2). (ز)
32926 - قال مقاتل بن سليمان: {ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ}، وذلك حين انصرف النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن غزاة تبوك إلى المدينة، وبين يديه هؤلاء النفر الأربعة يسيرون، ويقولون: إنّ محمدًا يقول: إنّه نزل في إخواننا الذين تَخَلَّفوا في المدينة كذا وكذا وهم يضحكون ويستهزءون، فأتاه جبريلُ، فأخبره بقولهم، فبعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم عمارَ بن ياسر، وأخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم عمارًا أنّهم يستهزءون ويضحكون مِن كتاب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإنّك إذا سألتهم لَيَقُولن لك: إنّما كُنّا نخوض ونلعب فيما يخوض فيه الرَّكْبُ إذا ساروا. قال: «فأَدْرِكْهم قبل أن يحترِقوا». فأدْرَكَهم، فقال: ما تقولون؟ قالوا: فيما يخوض فيه الرَّكْب إذا ساروا. قال عمار: صدق اللهُ ورسولُه، وبلغ الرسولَ عليه السلام، عليكم غضبُ الله، هَلَكْتُم، أهْلَكَكم الله. ثم انصرف(1) أخرجه ابن جرير 11/ 543.
(2) أورده يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 216 - 217 - .
32925 - قال محمد بن السائب الكلبي: {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب} إلى قوله: {بأنهم كانوا مجرمين}، بَلَغَنا: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع من تبوك، بينما هو يسير إذا هو برهط أربعةٍ يسيرون بين يديه، وهم يضحكون، فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره أنّهم يستهزئون بالله -تعالى ذِكْرُه- ورسولِه وكتابِه. فبعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عمّار بن ياسر، فقال: «أدركهم قبل أن يحترقوا، واسألهم: مِمَّ يضحكون؟ فإنهم سيقولون: مِمّا يخوض فيه الرَّكْبُ إذا ساروا». فلحقهم عمّار، فقال: مِمَّ تضحكون؟ وما تقولون؟ فقالوا: مِمّا يخوض فيه الرَّكْبُ إذا ساروا. فقال عمار: عَرَّفَناهُ اللهُ عز وجل، وبلغ الرسولَ، احترقْتُم، لعنكم الله. وكان يُسايِرُهم رجلٌ لم يَنْهَهُم، وجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعتذرون؛ فأنزل الله عز وجل: {لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} أي: بعد إقراركم، {إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة} فيُرْجى أن يكون العفو من الله عز وجل لِمَن لم يُمالِئْهم، ولم يَنْهَهم(2). (ز)
32926 - قال مقاتل بن سليمان: {ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ}، وذلك حين انصرف النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن غزاة تبوك إلى المدينة، وبين يديه هؤلاء النفر الأربعة يسيرون، ويقولون: إنّ محمدًا يقول: إنّه نزل في إخواننا الذين تَخَلَّفوا في المدينة كذا وكذا وهم يضحكون ويستهزءون، فأتاه جبريلُ، فأخبره بقولهم، فبعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم عمارَ بن ياسر، وأخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم عمارًا أنّهم يستهزءون ويضحكون مِن كتاب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإنّك إذا سألتهم لَيَقُولن لك: إنّما كُنّا نخوض ونلعب فيما يخوض فيه الرَّكْبُ إذا ساروا. قال: «فأَدْرِكْهم قبل أن يحترِقوا». فأدْرَكَهم، فقال: ما تقولون؟ قالوا: فيما يخوض فيه الرَّكْب إذا ساروا. قال عمار: صدق اللهُ ورسولُه، وبلغ الرسولَ عليه السلام، عليكم غضبُ الله، هَلَكْتُم، أهْلَكَكم الله. ثم انصرف(1) أخرجه ابن جرير 11/ 543.
(2) أورده يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 216 - 217 - .
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٥٠١)