المنافقون ما جاء به، وقالوا: جاء هذا بأربعةِ آلافٍ، وجاء هذا بسبعينَ وسْقًا، لِلرِّياءِ والسُّمْعة، فهلّا أخْفَياها؟ فهَلّا فَرَّقاها؟ ثم قام رجلٌ مِن الأنصار اسمُه الحَبْحابُ، يُكْنى: أبا عقيلٍ، فقال: يا رسول الله، ما لي مِن مالٍ غيرَ أني آجَرْتُ نفسي البارحةَ مِن بني فُلانٍ أجُرُّ الجريرَ في عُنُقي على صاعين من تمرٍ، فتركتُ صاعًا لعيالي، وجئتُ بصاعٍ أُقَرِّبه إلى الله تعالى. فلمَزَه المنافقون، وقالوا: جاء أهلُ الإبل بالإبل، وجاء أهل الفِضَّة بالفِضَّةِ، وجاء هذا بتَمَراتٍ يَحْمِلُها. فأنزَل اللهُ: {الذين يلمزونَ المطَّوعين} الآية(1). (7/ 466)
33133 - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالكٍ -من طريق ابن شهاب- قال: الذي تَصَدَّق بصاعِ التَّمْرِ فلَمَزَه المنافقون أبو خَيْثَمةَ الأنصاريُّ(2). (7/ 462)
33134 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {الَّذين يلمزون المطَّوعين من المؤمنين في الصدقات}، قال: تَصَدَّق عبد الرحمن بن عوفٍ بشَطْرِ مالِه ثمانية آلاف دينار، فتصدَّق بأربعةِ آلاف، فقال أناسٌ من المنافقين: إنّ عبد الرحمن لَعَظيمُ الرِّياء. فقال الله عز وجل: {الَّذين يلمزون المطَّوعين من المُؤمنين في الصَّدقات}. وكان لِرجل مِن الأنصار صاعانِ من تمر، فجاء بأحدِهما، فقال ناسٌ مِن المنافقين: إن كان الله عن صاعِ هذا لَغَنيٌّ. وكان المنافقون يَطْعُنون عليهم ويَسْخَرون منهم، فقال اللهُ عز وجل: {والذين لا يجدُون إلا جُهْدهم فيسخرُون منهم} الآية(3). (7/ 462)
33135 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: أقْبَل رجلٌ مِن فقراء المسلمين يُقال له: الحَبْحابُ أبو عَقيلٍ. فقال: يا نبيَّ الله، بِتُّ أجُرُّ الجريرَ الليلة على صاعين من تمر؛ فأمّا صاعٌ فأمْسَكْتُه لأهلي، وأمّا صاعٌ فهو ذا. فقال المنافقون: إن كان الله ورسولُه لَغَنِيَّيْنِ عن صاع هذا. فأنزل الله: {الذين يلمزونَ المطَّوعينَ من المؤمنينَ} الآية(4). (7/ 463)
33136 - عن يحيى بن أبي كثير اليمامي -من طريق عامر بن يساف- قال: جاء(1) عزاه السيوطي إلى البغوي في معجمه، وأبي الشيخ.
(2) أخرجه ابن جرير 11/ 595.
(3) أخرجه عبد الرزاق 1/ 283، وابن جرير 11/ 591، وابن عساكر 35/ 262، وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 221 - 222 - بنحوه.
(4) أخرجه أبو نعيم في المعرفة 2/ 149 (2285)، وابن جرير 11/ 591 بنحوه. وعزاه الحافظ في الفتح 8/ 331 إلى عبد بن حميد وابن منده.
33133 - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالكٍ -من طريق ابن شهاب- قال: الذي تَصَدَّق بصاعِ التَّمْرِ فلَمَزَه المنافقون أبو خَيْثَمةَ الأنصاريُّ(2). (7/ 462)
33134 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {الَّذين يلمزون المطَّوعين من المؤمنين في الصدقات}، قال: تَصَدَّق عبد الرحمن بن عوفٍ بشَطْرِ مالِه ثمانية آلاف دينار، فتصدَّق بأربعةِ آلاف، فقال أناسٌ من المنافقين: إنّ عبد الرحمن لَعَظيمُ الرِّياء. فقال الله عز وجل: {الَّذين يلمزون المطَّوعين من المُؤمنين في الصَّدقات}. وكان لِرجل مِن الأنصار صاعانِ من تمر، فجاء بأحدِهما، فقال ناسٌ مِن المنافقين: إن كان الله عن صاعِ هذا لَغَنيٌّ. وكان المنافقون يَطْعُنون عليهم ويَسْخَرون منهم، فقال اللهُ عز وجل: {والذين لا يجدُون إلا جُهْدهم فيسخرُون منهم} الآية(3). (7/ 462)
33135 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: أقْبَل رجلٌ مِن فقراء المسلمين يُقال له: الحَبْحابُ أبو عَقيلٍ. فقال: يا نبيَّ الله، بِتُّ أجُرُّ الجريرَ الليلة على صاعين من تمر؛ فأمّا صاعٌ فأمْسَكْتُه لأهلي، وأمّا صاعٌ فهو ذا. فقال المنافقون: إن كان الله ورسولُه لَغَنِيَّيْنِ عن صاع هذا. فأنزل الله: {الذين يلمزونَ المطَّوعينَ من المؤمنينَ} الآية(4). (7/ 463)
33136 - عن يحيى بن أبي كثير اليمامي -من طريق عامر بن يساف- قال: جاء(1) عزاه السيوطي إلى البغوي في معجمه، وأبي الشيخ.
(2) أخرجه ابن جرير 11/ 595.
(3) أخرجه عبد الرزاق 1/ 283، وابن جرير 11/ 591، وابن عساكر 35/ 262، وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 221 - 222 - بنحوه.
(4) أخرجه أبو نعيم في المعرفة 2/ 149 (2285)، وابن جرير 11/ 591 بنحوه. وعزاه الحافظ في الفتح 8/ 331 إلى عبد بن حميد وابن منده.
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٥٥٠)